أثار دبوس على شكل مفتاح علقه الرئيس الفلسطيني محمود عباس على صدره، ويرمز إلى حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، هجوما إسرائيليا وانتقادات حادة، بلغت حد اتهامه بالدعوة إلى محو إسرائيل.
وعلى الجانب الأيسر من أعلى بدلته، يحرص عباس منذ مدة طويلة على وضع هذا الدبوس، وهو على شكل مفتاح، ويرمز إلى إصرار اللاجئين على العودة إلى منازلهم التي أُجبروا على مغادرتها.
وظهر المفتاح، خلال كلمة الرئيس الفلسطيني عبر الفيديو، الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، وقبلها في المؤتمر الدولي لدعم حل الدولتين الذي عقد الاثنين.
والاثنين، شهد "مؤتمر حل الدولتين" بنيويورك اعتراف فرنسا ومالطا ولوكسمبورغ وبلجيكا وأندورا وموناكو بدولة فلسطين، ليرتفع الإجمالي إلى 159 من أصل 193 عضوا بالأمم المتحدة، وهو ما تراقبه إسرائيل باستياء وتطلق عليه اسم "تسونامي سياسي".
إسرائيل لوحت بعقاب الفلسطينيين الذين رحبوا بهذه الخطوة، فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توعد بأن "دولة فلسطين لن تقوم"، بينما ذهب وزير ماليته بتسلئيل سموتريتش إلى القول إن "الرد الوحيد على الاعترافات بدولة فلسطين هو الضم الفوري" للضفة الغربية المحتلة.
هذه ليست المرة الأولى التي يضع فيها الرئيس الفلسطيني شارة المفتاح، حيث ظهرت على صدره في اجتماعات سابقة بالأمم المتحدة، وكذلك اجتماعات عقدت في مدينة رام الله وسط الضفة.
وادعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان، أن الدبوس يمثل "ازدواجية رسالة محمود عباس الخطيرة".
وقالت إن "عباس ارتدى دبوسا على شكل مفتاح، وهو رمز لا لبس فيه لهدفه المتمثل في محو إسرائيل"، وفق تعبيرها.
المفتاح تأكيد على التمسك الفلسطيني بحق العودة، وأنه لا يمكن أن يتنازل الفلسطيني عن ذلك.
وتعتبر تل أبيب أن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم المحتلة هو "محو لإسرائيل".
ورأى أستاذ الإعلام في جامعة القدس أحمد رفيق عوض، أن "إسرائيل تريد افتعال ضجة من خلال هذا المفتاح، لنزع الشرعية عن محمود عباس ومحاصرته وإسقاط السلطة الفلسطينية، باعتبارها دليلًا على حل الدولتين".
وأكد رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، أن "كثيرًا من القيادات الفلسطينية والأحرار حول العالم، يعلقون المفتاح على صدورهم، لتأكيد حق الفلسطينيين الذي لا يسقط بالتقادم".
وأشار هولي إلى أن مفتاح العودة واحد من "شواهد التهجير القسري والمجازر التي ارتكبتها إسرائيل".
وأضاف: "أهلنا المهجّرون إثر النكبة عام 1948 أغلقوا بيوتهم على أمل العودة، واحتفظوا بالمفتاح وأوراق بيوتهم على أن يعودوا قريبا، وطال الانتظار لأكثر من 7 عقود، وبقي مفتاح العودة يسلم من جيل إلى جيل، ليظل الدليل على جريمة التهجير".
ورأى الكاتب والروائي الفلسطيني وليد الهودلي أن "المفتاح تأكيد على التمسك الفلسطيني بحق العودة، وأنه لا يمكن أن يتنازل الفلسطيني عن ذلك".
وتشير سجلات وكالة الأونروا حتى أغسطس/ آب 2023 إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها يبلغ نحو 5.9 ملايين، يُقيم منهم قرابة 2.5 مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة.





شارك برأيك
لماذا غضبت إسرائيل من "شارة المفتاح" على صدر عباس؟