فوجئت بحملة تدور بين حسني النية، وبين مغرضين يتربصون بالشيخ محمد الحسن ولد الددو، والسبب في ذلك: أنه في مقابلة له على البودكاست، وقد طوف فيها في موضوعات مهمة، صال الشيخ وجال فيها بعلمه المعهود، ثم دار الحديث عن نكبات الأمة، وبين أن نكباتها - كما حصرها الددو- ست نكبات، وأولها وأكبرها: وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، والذي نتج عن ذلك ردة عدد كبير من العرب، ومات ولم يضع دستورا للحكم.
هاجم الإمارات فتسلط عليه الذباب والنحل ولم أدر ماذا في جملة الشيخ الددو يثير كل هذه الانتقادات؟! أستطيع أن أفهم ما قامت به صفحات تابعة للذباب الإلكتروني الخليجي، فالددو تعرض بالحديث عن الدعوة للديانة الإبراهيمية، وانتقدها انتقادا شديدا، وهو ما يفسر كلما تعرض الددو لها، ناله هجوم شديد، يتم فيه اجتزاء عبارات من فيديو مطول، ووضع عناوين توجه الناس في اتجاه معين للنقد والهجوم على الددو.
الحديث عن نظام حكم إسلامي يتحرك في مستويات فلسفية ونظرية وتطبيقية.
فقد حرفوا كلامه على أنه قصد أن النكبة الأولى والكبرى للمسلمين، هي أن النبي مات ولم يترك دستورا للحكم، وهو كلام لا تصح نسبته للددو، فبقي أن تناقش قضية هاجموه لأجلها، وهي: هل مات النبي ولم يترك دستورا للحكم؟ والإجابة الواضحة عن السؤال: أن هناك فريقان في هذه المسألة، فريق يرى أنه لا يوجد نظام حكم واضح من حيث شكله ونظمه، بل هناك نصوص في القرآن والسنة وضعت مبادئ وقيم واضحة، يمكن على هديها اجتهاد المسلمين في نظام ينطلق من هذه الثوابت، ويحافظ على تحقيقها.





شارك برأيك
الددو ووفاة الرسول دون وضع دستور للحكم