نيويورك – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات
في كلمته أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء، أدان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، "الإبادة الجماعية في غزة وانتهاك سيادة لبنان وسلامة أراضيه وتدمير البنية التحتية في سوريا والقتل في اليمن والمجاعة المفروضة على الأطفال في غزة وقتل العلماء في إيران واستهداف قادة دول".
وأضاف أن كل ذلك يحدث "بدعم أكثر نظم العالم فتكا".
وقال إن بلاده تعرضت في جزيران الماضي لاعتداء غاشم مزدوج من الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة أدى إلى قتل الأطفال والنساء والعلماء والمثقفين والمواطنين. "وهذا الاعتداء يعتبر انتهاكا للقانون الدولي وخيانة جسيمة للدبلوماسية".
وقال الرئيس الإيراني: "يجب على مرتكبي هذه الجرائم أن يعلموا أن إيران، أقدم حضارة مستمرة على وجه الأرض، لطالما صمدت في وجه عواصف التاريخ. لقد أثبتت هذه الأمة، بروحها النبيلة وإرادتها الخالدة، مرارا وتكرارا أنها لن ترضخ أبدا للمعتدين".
وأثنى على وقفة الشعب الإيراني صفا واحدا في وجه العدوان قائلا إن الشعب الإيراني عندما يشعر أن بلاده وحضارته وتاريخه مستهدف فإنه يرص الصفوف ويتناسى الأطياف ويقف صفا واحدا ضد العدوان.
وقال إن الاتفاقية النووية التي تم التوصل إليها عام 2015 اعتبرت من أكبر منجزات الدبلوماسية المتعددة وإيران التزمت بالاتفاقية والذي انسحب من الاتفاقية هو أحد الأطراف الموقعين على الاتفاقية ثم قامت الأطراف بفرض عقوبات على إيران بدون وجه حق.
وقال إن إيران لا تنوي أن تمتلك أسلحة نووية ولا في نيتها تطوير مثل هذه الأسلحة وذلك بناء على فتوى دينية صدرت عن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية. وقال إن الغريب الذي لا يملك الأسلحة النووية ولا ينوي امتلاكها يعاقب، أما الذي يملكها والجميع يعرف أنه يمتلكها يكافأ :"هناك من ينتهك السلام ويتم معاقب شخص آخر". وتساءل: ’"من يزعزع استقرار العالم، وأين هو التهديد الحقيقي أمام السلم والأمن الدوليين؟".
وقال الرئيس الإيراني إنه بعد قرابة عامين عن الإبادة الجماعية، والتجويع الجماعي، وتكريس نظام الفصل العنصري داخل الأراضي المحتلة، والعدوان على جيرانها، يُعلن بكل وقاحة عن مخطط سخيف ووهمي لقيام إسرائيل الكبرى من قبل أعلى مستويات ذلك النظام.
وقال إنه من الواضح أن "النظام الصهيوني ورعاته" يفرضون وجودهم بالقوة المجردة ويسمونه سلاما بالقوة، إلا أن ذلك "ليس سلاما ولا قوة، بل إنه ليس سوى عدوان متجذر في الإكراه والتنمر".
وأضاف بزشكيان أن بلاده تتطلع لقيام إيران قوية إلى جانب جيران أقوياء في منطقة قوية بمستقبل مشرق ، مؤكدا أن بلاده كانت من أشد المناصرين لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل منذ فترة طويلة، مضيفا أنها لم تسعَ ولن تسعى أبدا إلى صنع قنبلة نووية.
وقال إن إيران تؤمن بأن مستقبل المنطقة والعالم يجب أن يُبنى على التعاون والثقة والتنمية المشتركة. وفي هذا السياق، أعرب عن دعم بلاده لعملية السلام بين أذربيجان وأرمينيا وأملها في أن تُشكل نتائجها أساسا لتحسين العلاقات بين الدولتين الجارتين.
كما رحّب بالاتفاقية الدفاعية بين المملكة العربية السعودية وباكستان، واعتبرها بداية لنظام أمني إقليمي شامل، بتعاون الدول الإسلامية في غرب آسيا في المجالات السياسية والأمنية والدفاعية
وقال: ""الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة، بل من خلال بناء الثقة والاحترام المتبادل والتقارب الإقليمي والتعددية القائمة على القانون الدولي.





شارك برأيك
الرئيس الإيراني يدين حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وتتهم أمريكا بتمكينها