فلسطين

الإثنين 22 سبتمبر 2025 9:45 مساءً - بتوقيت القدس

موقع أميركي: صور من معاناة الفلسطينيين في مستشفى الوفاء بقطاع غزة

سلطت الفلسطينية سارة عوض الضوء على تدهور الوضع الصحي والإنساني في مستشفى الوفاء بقطاع غزة، ونقلت صورا وشهادات من معاناة المرضى والطاقم الطبي جراء القصف ونقص الأدوية والمعدات الطبية وشحّ الإمدادات الغذائية.

وفي تقريرها، أوضحت عوض أن ادعاء الجيش الإسرائيلي بأن "المبنى لم يعد يُستخدم كمستشفى" ليست سوى دعاية مضللة روجتها صحيفة "جيروزاليم بوست" لتبرير القصف الذي استهدفه.

ذكرت أنها أقامت في المستشفى بين مارس/آذار ومايو/ أيار 2025 رفقة والدتها، وشاهدت حجم الألم الذي يعانيه الصغار والكبار جراء الإصابات البليغة.

فرق طبية بدأت العمل بالمنطقة بعد استهداف إسرائيل لمستشفى الوفاء، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2024، وعند عودتها للمستشفى بعد 3 أشهر، لاحظت اكتظاظه الشديد بالمرضى.

وأجرت مقابلات مع الطاقم الطبي والمصابين، لتروي قصة مستشفى بلغ أقصى درجات الإنهاك والمعاناة.

ونقلت الكاتبة عن الدكتور وائل خليفة، مدير مستشفى الوفاء، بأن المستشفى لم يعد قادرا على توفير الحد الأدنى من الرعاية، مع نقص حاد في المعدات الطبية.

وأضاف أن هناك مئات المرضى على قوائم الانتظار، بينهم 100 حالة حرجة بحاجة ملحّة إلى أسرّة.

وأكد الدكتور خليفة أن الجوع بلغ مستويات كارثية داخل المستشفى، مشيرا إلى أن الوضع ازداد سوءا منذ بدء المجاعة الجماعية في غزة.

وأضاف أن الطاقم الطبي يعاني بدوره من الإنهاك والجوع، مما يعيق قدرته على تقديم الرعاية، حيث تعرض العديد من الممرضين للدوار أثناء أداء مهامهم.

وذكرت الممرضة وسام الشوا التي بدت عليها علامات الإرهاق واليأس، أن قلبها ينفطر وهي ترى مرضاها يموتون جوعا، وقالت "أتمنى لو أنني أستطيع إطعامهم، لكنني لا أملك شيئا".

كما أوضحت الدكتورة سماح عويدة، أخصائية العلاج الطبيعي، أن القسم يستقبل ما بين 60 إلى 75 مريضا يوميا، مما يرهق الطاقم الطبي ويزيد من حجم المعاناة.

فرق طبية بدأت تقديم المساعدة في المنطقة بعد استهداف مستشفى الوفاء، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2024.

فرق طبية بدأت تقديم المساعدة في المنطقة بعد استهداف مستشفى الوفاء، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2024.

صورة تظهر الأضرار التي أصابت أجزاء من مستشفى الوفاء نتيجة الاستهداف في 29 ديسمبر/كانون الأول 2024.

صورة تظهر الأضرار التي أصابت أجزاء من مستشفى الوفاء نتيجة الاستهداف في 29 ديسمبر/كانون الأول 2024.

وتابعت قائلة "إن جهود الطواقم الطبية تذهب سدى لأن المرضى الذين يصلون إلى مرحلة التعافي النهائية يُجبرون على العيش في خيام غير صالحة للسكن".

من بين القصص المأساوية التي تنقلها الكاتبة، قصة الطفلة دانيا عمارة التي لا يتجاوز عمرها 5 أعوام، والتي أصيبت في 7 يوليو/تموز 2025 عندما كانت تلعب خارج منزلها.

مزقت الشظايا جسدها الصغير، وأدت إلى شلل في الأطراف، وتحلم دانيا بأن تقف على قدميها من جديد وتعود إلى المنزل وتلعب مع أشقائها.

وتقول والدة دانيا وقد غلبتها الدموع إن ابنتها تضرب ساقيها على أمل أن يتحركا كما كانا في السابق.

وحسب الكاتبة، فإن مستشفيات غزة تؤوي آلاف الأطفال الذين تُسرق طفولتهم مثل دانيا بسبب جرائم الحرب الإسرائيلية، لكن في صمت، دون توثيق أو اعتراف.

وأشارت عوض إلى أن قسم العلاج الوظيفي بمستشفى الشفاء يواجه بدوره تحديات كبيرة ليقدم الرعاية اللازمة للمرضى.

ويهدف العلاج الوظيفي إلى استعادة المريض استقلاله في الحياة اليومية، كتناول الطعام، وتمشيط الشعر، وارتداء الملابس.

ويقول المعالج بسّام علوان "نبذل أقصى جهدنا حتى يعود مرضانا لحياتهم الطبيعية".

من بين المرضى المقيمين في هذا القسم، هديل قريقع (27 عاما)، والتي تعرضت لإصابة دماغية حادة في مارس/آذار الماضي أفقدتها الذاكرة والنطق.

وتخضع هديل حاليا لجلسات علاج وظيفي مع الدكتور علوان لمساعدتها على تعلم المهارات اليومية الأساسية واستعادة بعض الاستقلالية.

وخلصت الكاتبة إلى أن كل هذه الظروف المأساوية لم تنجح في النيل من صمود الطاقم الطبي للمستشفى في وجه آلة الحرب، رغم مرور عامين على بدء الإبادة الجماعية.

دلالات

شارك برأيك

موقع أميركي: صور من معاناة الفلسطينيين في مستشفى الوفاء بقطاع غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.