فلسطين

الأحد 21 سبتمبر 2025 8:54 مساءً - بتوقيت القدس

تحليل حول أهمية الاعتراف بدولة فلسطين وتأثيره على الصراع مع إسرائيل

بقدر ما أثارت الخطوة البريطانية والغربية الاعتراف بدولة فلسطينية حالة من النشوة في صفوف الفلسطينيين والمدافعين عن القضية الفلسطينية، فإن بعض المحللين والمراقبين شككوا بأن تؤدي هذه الخطوة إلى لجم إسرائيل ودفعها لوقف حرب الإبادة ضد سكان غزة، ما لم تقترن بإجراءات عقابية.

واعترفت بريطانيا وأستراليا وكندا اليوم الأحد رسميا بدولة فلسطين، في حين ينتظر أن تتخذ البرتغال الخطوة ذاتها في وقت لاحق اليوم وفق ما ذكرت وزارة الخارجية في وقت سابق أول أمس.

وفي كلمة له على منصة تويتر، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: "اعترفنا اليوم بدولة فلسطين لإحياء أمل السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. اليوم ننضم إلى أكثر من 150 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية".

ويرى مدير "مجلس التفاهم العربي البريطاني"، كريس دويل، أن الاعتراف البريطاني بالدولة الفلسطينية هو في الحقيقة "إخفاق لأنه لم يقترن بإجراءات كافية"، وقال: نأسف أن هذا القرار جاء متأخرا ولم يحدث قبل عشرات السنين.

وتوقع أن تستمر إسرائيل في حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة وفي مشروعها الاستيطاني في الضفة الغربية، وفي الفظائع التي ترتكبها، وقال إنها ستفعل ذلك بشكل أسرع الآن، ولم يستبعد أن تستغل اللحظة من أجل ضم أجزاء من الضفة الغربية أو كاملها.

لكن كريس -في حديثه لقناة الجزيرة- أشار إلى أن إسرائيل لا تملك الكثير من الخيارات في رد فعلها على بريطانيا، وتساءل عما إذا كانت ستلجأ إلى إغلاق المقار الدبلوماسية في القدس الشرقية المحتلة، أم ستحاول إغلاق المراكز الثقافية البريطانية.

ولفت الخبير بالشؤون الإسرائيلية ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الخليل، الدكتور بلال الشوبكي إلى أن الإسرئيليين سبقوا الاعترافات الأوروبية والغربية بالدولة الفلسطينية بإعلان تخطيطهم لفرض سيطرتهم على الضفة الغربية ووأد قيام دولة فلسطينية، ولم يستبعد أن يحاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الترويج لمسألة أن هذه الاعترافات تهدد الأمن القومي لإسرائيل.

غير أن الشوبكي يرى أن نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لا يملك في جعبته ما يواجه به الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية، ولكنه سيرتقب ما إذا كان هذا الاعتراف هو سقف التحرك الغربي، وفي حال كان الأمر كذلك، سيستمر في حرب الإبادة في قطاع غزة وفي إعدام قيام دولة فلسطينية.

وفق الشوبكي، الإجراءات العقابية هي وحدها التي ستردع إسرائيل.

ولا ترى سارا تشامبيون، العضو بالبرلمان البريطاني عن حزب العمال، أن الخطوة التي أقدمت عليها بلادها كافية، بل المطلوب -وفق رأيها- موقف قيادي، وأن تسمح بريطانيا -مع دول العالم- للدولة الفلسطينية بأن تمثل أمام الأمم المتحدة.

وشددت على أن ما تفعله إسرائيل في الضفة الغربية ينافي القانون الدولي، فهي تحتل هذه الأرض بشكل غير قانوني ولا يحق لها أن تبني عليها المستوطنات.

وقالت إن المجتمع الدولي سيعمل معا لفرض عقوبات على إسرائيل ودفع المحاكم الدولية لتدين وتحاكم من يرتكب الانتهاكات، وعلى إسرائيل أن تفهم أن عليها أن تلتزم بالقانون الدولي.

ورغم تأكيده على أهميتها من ناحية الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، فإن الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، رأى أن الخطوة البريطانية والغربية جاءت متأخرة وهي غير كافية، ولن تكون لها قيمة فعالة ما لم تترافق مع عقوبات تفرض على إسرائيل، لوقف المجزرة والإبادة في غزة ولوقف عدوان المستوطنين على مدن وقرى الضفة.

واعتبر أن الاعتراف بدولة فلسطينية بالنسبة لبريطانيا هو خطوة أولى لتصحيح ما سماها الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها من خلال وعد بلفور وتسببت في أذى كبير للشعب الفلسطيني.

كما اعتبر البرغوثي أن هذا التحرك الدولي هو فرصة للفلسطينيين لتوحيد صفوفهم وطي صفحة انقساماتهم.

ويذكر أن نتنياهو رد على قرارات ودعوات الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بالقول إنها "تهدد وجود إسرائيل"، ودعا لمواجهة الأمم المتحدة وكل الجبهات الأخرى لدحض ما وصفها بـ"الدعاية الكاذبة" ضد إسرائيل.

دلالات

شارك برأيك

تحليل حول أهمية الاعتراف بدولة فلسطين وتأثيره على الصراع مع إسرائيل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.