د. خلود العبيدي: المنطقة العربية باتت تستشعر الخطر بعد تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على أكثر من عاصمة عربية
أ.د. جمال الشلبي: العلاقات الأمريكية الخليجية سوف تواجه اختباراً جدياً بعد هذه العملية التي لا يمكن تبريرها
د. هاني الجمل: نتنياهو لا يرغب باستئناف المفاوضات لصالح مواصلة العملية العسكرية الهادفة للتهجير والقضاء على فكرة الدولة الفلسطينية
د. ثائر أبو راس: كل المؤشرات تؤكد أن الضربة منسقة مع أمريكا ما كشفه التناقض الظاهر بين تصريحات البيت الأبيض وإعلان نتنياهو بعد تنفيذ الضربة
أسامة الشريف: العملية ضربة قاصمة للاتفاقيات الإبراهيمية وللدور الأمريكي المشبوه الذي يسعى لتتويج إسرائيل كشرطي للمنطقة
د. منصور أبو كريم: فشل العملية سوف يزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل من أجل وقف الإبادة
أجمع كتاب ومحللون على أن محاولة الاغتيال الفاشلة لقادة حماس في الدوحة لا ينبغي لها أن تمر دون اتخاذ إجراءات وتدابير عقابية ضد الدولة المارقة لأن من شأن ذلك أن يغريها بتكرار عدوانها. كما أجمع الكتاب والمحللون على أن تلك الضربة لم تكن لتقع في الدوحة لولا العلم المسبق للولايات المتحدة وعدم ممانعتها تنفيذها.
الدعوة لتشكيل تحالف إقليمي للدفاع عن دول المنطقة
وقالت الدكتورة خلود العبيدي المختصة في العلوم السياسية والقانون الدولي “إن دول العالم عدا الولايات المتحدة الأمريكية أدانت العمل الجبان قامت به إسرائيل على دولة قطر، والذي وصفه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحفي بـ"التصرف الهمجي الذي لا يمكن إصلاحه ولا يمكن العمل وفق النظم والأطر والقوانين الدولية التي ضرب بها عرض الحائط. هذا الهجوم تم تجاوزفيه كل القوانين الدولية فحسب بل المعايير الأخلاقية".
واضافت "نحن نتحدث عن دولة وسيطة تستضيف مفاوضات بشكل رسمي وبوساطة رسمية وبحضور وفود من الدولة التي أرسلت هذه الصواريخ للهجوم على الوفد المفاوض من حماس.
واكدت العبيدي ان هذا الخطاب يعتبر توصيفا دقيقا للعمل الجبان الذي قامت به إسرائيل. والسؤال الآن: كيف سنواجه هذا الموقف والعدوان المتجدد؟ وقالت إن حديثي سيركز على الآثار والإجراءات التي ستلحق بهذا التطور الخطير.
وأشارت الى ان المنطقة العربية والشرق الأوسط يشعران بالخطر من العربدة الإسرائيلية، فإسرائيل لم تتوان عن الاعتداء على لبنان وسورية والعراق وإيران حتى سفينة أسطول الصمود التي تعرضت للاعتداء قرب السواحل التونسية قبل ايام. وتابعت "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحدث عن الخطر الإسرائيلي في الأسابيع الماضية خاصة بعد الاعتداء على سورية وأوضح أن تركيا تشعر إنها الهدف القادم."
ولفتت د. العبيدي إلى أن "الاعتداء على دولة مثل قطر، حليف آخر لتركيا، سيزيد شعور دول المنطقة بتهديد إسرائيل لأمنها. لذلك أدعو إلى مؤتمر إقليمي يضم دول المنطقة لتشكيل تحالف إقليمي للدفاع عن دول المنطقة. وعزل الدولة المارقة تماما وتوقف التعامل معه ومعاملته ككيان إرهابي يزعزع الامن والاستقرار الإقليمي".
ونوهت الى ان رئيس وزراء قطر عبر عن ذلك قائلاً "إنها رسالة واضحة للمنطقة ككل وهذه الرسالة تقول أن هناك لاعب مارق في هذه المنطقة وهناك عربدة سياسية مستمرة في هذه المنطقة وانتهاك لسيادة الدول. نتنياهو بنفسه صرح بأنه سيعيد تشكيل الشرق الأوسط هل هذه الرسالة بأنه سيعيد تشكيل الخليج أيضا نعتقد أننا امام لحظة مفصلية يعني يكون هناك رد من المنطقة بأكمله".
وأشارت الى ان قطر أعلنت أنها بصدد مراجعة شاملة لسياسات وإجراءات ضمان ردع هذه التصرفات وتشكيل فريق قانوني للرد على الهجوم. مشيرة الى ان قطر عضو مهم في منظمات إقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي. يجب أن يبادر المجلس بالدفاع عن قطر وقطع كل العلاقات مع إسرائيل وبالذات مع دولة الإمارات العربية والبحرين.
وترى العبيدي ان الاعتداء شكل أيضا مؤشرات مهمة لمستقبل العلاقات الأمريكية الخليجية والقطرية بالذات. رئيس وزراء قطر صرح أن الولايات المتحدة أبلغتهم بالضربة بعد عشر دقائق من الانفجار.
نتنياهو استغل مقترح ترمب للتمويه وقصفَ المفاوضات
وقالت إن الرئيس ترمب قدم مشروعاً للمفاوضات. وافقت عليه حماس. لو نجح كان سيزيد من رصيد ترمب دولياً وإقليمياً. ولكن نتنياهو استغل المشروع للتمويه لإرسال صاروخ لضرب المفاوضات.
وأكدت أن تصرفات إسرائيل ستكون سببا في تخريب العلاقات العربية الأمريكية. فالولايات المتحدة لم تدن العملية وحاولت تبرير موقفها. والسؤال الذي يطرح بقوة الآن: هل تستطيع الولايات المتحدة حماية دول الخليج العربي؟ قطر لديها أكبر قاعدة أمريكية وعلى وشك توقيع اتفاقية جديدة للدفاع المشترك. ترمب أمر بالاستمرار في المعاهدة ولكن هل تستطيع الدفاعات الأمريكية الحفاظ على مصداقيتها بعد فشل الرادار الأمريكي كشف الهجوم؟
وترى أن الولايات المتحدة الأمريكية أمام مواجهة خطيرة لن تستطيع الحفاظ على علاقاتها مع دول الخليج العربي، وفي الوقت نفسه توافق على الأعمال الهمجية التي يقوم بها نتنياهو.
وقالت العبيدي ان العلاقات الأمريكية الخليجية ستواجه اختبارا أخر بعد ان قدمت قطر شكوى إلى مجلس الأمن. وتساءلت عما إذا ستحاول الولايات المتحدة فرض ما تسميه بحق النقض على قرارات لمعاقبة وإدانة إسرائيل؟ في تصوري ستفشل الولايات المتحدة وستقف مع إسرائيل ولذلك هناك بوادر أزمات جديدة سببها العدوان الإسرائيلي على قطر.
اعتداء على كل دولة حرة في العالم
وأكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية أ.د جمال الشلبي أن العدوان الإسرائيلي على قطر الشقيقة هو اعتداء على كل دولة حرة في العالم لأنه يمثل انتهاكاً قانونياً وسياسياً وأخلاقياً صارخاً لا يمكن قبوله أو تبريره بأي شكل من الأشكال، خاصة وأن قطر تعمل – وما زالت- تعمل من أجل التوصل لحل في قطاع غزة ينهي المأساة الإنسانية التي يعرفها القطاع وناسه منذ عامين.
ويرى الشلبي أن هذا الاعتداء يحتاج إلى موقف عالمي وعربي وإسلامي واسع وقوي وشامل لادانة هذا التصرف الأرعن والوحشي نحو قطر وشعبها وسيادتها وأمنها الوطني.
وقال د. الشلبي: إن على قطر وكل الدول الداعمة لها برفضها هذه الغطرسة الإسرائيية ان "لا تتراخى في الرد، أو أن " تغض النظر " تحت الضغوطات الدولية وخاصة الأمريكية، لأن هذا الاعتداء المدان قد يدفع إسرائيل للتمادي بغيه في استخدام قوتها العسكرية مستقبلاً ضد عواصم عربية أخرى في منطقة الخليج العربي مثل: الرياض، وأبو ظبي، ومسقط، والكويت، والمنامة.. وغيرها من الدول العربية الأخرى أيضاً.
وأشار إلى أن كل الدلائل تشير إلى تورط الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر وتهديدها لسيادتها وأمنها ودورها في الساحة الإقليمية والدولية؛ فهناك قاعدة أمريكية في قطر كان لا بد أن يمثل وجودها "خط أحمر" للعنجهية الإسرائيلية في أن لا تفكر ولو للحظة في هذا العمل الأحمق.
وأضاف: إن تحذير الولايات المتحدة الأمريكية لرعاياها بالبقاء في بيوتهم في الدوحة وباقي المدن القطرية يدل على الشعور بالخطر والقلق إزاء ما حدث ويحدث، إلا إذ كان لها يد في الجريمة؛ لماذا لم تطالب دول أوروبية من رعاياه نفس الطلب.
ويرى الشلبي أن تأكيد عدد من المسؤولين الإسرائيليين أن اسرائيل أبلغت الإدارة الأمريكية بالقرار ووافقوا عليه، بل ربما شاركوا به جاء كدليل إضافي على فكرة تواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية في الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، وإنْ كان نتنياهو حاول إبعاد حليفه الأمريكي من دائرة الشك بالحديث عن دور واحد وموحد للجيش الإسرائيلي والشاباك في هذه العملية.
هراء إسرائيلي لا يمكن أن ينطلي على أحد
وأوضح الشلبي أن هذا الهراء الإسرائيلي لا يمكن أن ينطلي على أحد؛ فالكل يعلم أن المواقف الأمريكية والإسرائيلية واحدة إزاء غزة أولاً ولبنان وسورية ثانياً، وإزاء قطر ودوحتها أخيراً وليس أخراً؛ فهما "وجهان لعملة واحدة"، وهدفهما واحد تحت مسميات مختلفة؛ الأول يبحث عن "شرق أوسط جديد" على أجساد شعوب المنطقة وجماجمها، والصهيوني الأخر يريد أن يحقق حلم" إسرائيل الكبرى" التي سردتها الأساطير التوراتية القديمة.
وأكد الشلبي أن قرار "الحرب والسلم" بالنسبة لحرب غزة أصبح في البيت الأبيض وليس في الكنيست الإسرائيلي، ما يعني بأن المفاوضات إن تمت لن تكون في قطر بالتأكيد؛ لأن قطر لن تقبل بذلك، ولأن الرئيس الأمريكي يعتقد بأنه قد حان الوقت ليأخذ على عاتقه دعوة الأطراف المتنازعة (إسرائيل وحماس) والدول التي كانت وسيطة( قطر ومصر) وبعض الدول العربية الفاعلة مثل السعودية والإمارات من أجل "مؤتمر دولي كبير" ترعاه الولايات المتحدة برئاسة ترامب تنهي هذه المأساة بأقل الخسائر لإسرائيل ووضع الكثير من القيود والشروط الأمريكية على ظهر حماس وما بعد حماس. وهكذا يظهر الرئيس دونالد ترمب بأنه عراب السلام في الشرق الأوسط، ويضيف نقطه إلى جبعته في قدرته على تحقيق السلام في العالم مما يمنحه فرصة الفوز بـ "جائزة نوبل للسلام"!
تنسيق على أعلى مستوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل
من جهته، أكد المحلل المصري د. هاني الجمل أن هناك تنسيقًا على أعلى مستوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه الضربة. ورأى أن عدم تحقيق الضربة هدفها المنشود في استهداف خليل الحية هو ما أدى إلى تباين في التقديرات والتصريحات بين الطرفين.
وأوضح الجمل أن واشنطن كانت على علم تام بتوقيت الضربة، إلا أن عملية القدس عجّلت من تنفيذها، وهو ما يحمل عدة دلالات، أولها محاولة القضاء على خليل الحية والوفد المرافق له ، الذين يُنظر إليهم باعتبارهم يمثلون تيارا متشددا في التفاوض ، في حين أن هناك رغبة بتركيز التواصل مع قيادة الحركة في غزة.
وأشار إلى أن نتنياهو لا يرغب في استكمال المفاوضات، بل يسعى إلى المضي قدمًا في عمليات عسكرية واسعة تهدف إلى ضم قطاع غزة والضفة الغربية، وبالتالي القضاء على فكرة الدولة الفلسطينية.
وبيّن أن هذه التطورات تأتي في إطار الانسجام بين الخطة الأمريكية والإسرائيلية لإعادة تشكيل "الشرق الأوسط الجديد"، حيث يقدم نتنياهو نفسه باعتباره الرجل القوي القادر على مساعدة الإدارة الأمريكية في ذلك.
وأضاف الجمل أن الفشل في هذه العملية العسكرية كشف التناقضات في التصريحات الأمريكية والإسرائيلية، وهو ما ظهر في تصريحات وزير الخارجية القطري الذي أكد أن واشنطن لم تُبلغ الدوحة إلا أثناء وقوع الضربة، مما حال دون تمكنها من تفادي نتائجها، خاصة في ظل إصابة مواطنين قطريين إلى جانب عناصر من حركة حماس.
ويرى المحلل المصري أن تأثير هذه الضربة على مستقبل المفاوضات قد يسير في مسارين متوازيين: الأول أن تمارس واشنطن ضغوطًا لتسريع وتيرة المفاوضات لتخفيف التداعيات السياسية لهذه العملية، والثاني أن تتجه إسرائيل إلى تصعيد عسكري أكبر لفرض وقائع جديدة على الأرض، سواء بضم مزيد من الأراضي الفلسطينية، أو توسيع المستوطنات، أو إنشاء "مدن إنسانية" لإجبار الفلسطينيين على العيش فيها كأمر واقع، بدعم أمريكي معلن.
قطر دولة لا تتنازل بسهولة عن أوراق استراتيجية بحوزتها
من جهته، يعتقد الخبير في الشؤون الدولية د. ثائر أبو راس أن تأثير الضربة على مستقبل المفاوضات يعتمد بالدرجة الأولى على الموقف القطري، مشيرا إلى أن قطر دولة لا تتنازل بسهولة عن أوراق استراتيجية بحوزتها.
وأوضح ابو راس أن الدوحة، رغم شعورها بالإهانة من الاستهداف، تدرك أن إدارتها للمفاوضات يمنحها أوراق قوة مؤثرة على بقية اللاعبين الإقليميين.
وأضاف أن قطر قد تحاول التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلف الأبواب المغلقة، لكنها ستعود في النهاية لتتولى بشكل مباشر إدارة المفاوضات.
وأكد أنه في حال تنازلت قطر عن هذه الورقة، فإن مصر ستكون المرشح الأول لتولي هذا الدور بحكم جوارها لقطاع غزة وإسرائيل، وحرصها على حماية أمنها القومي. ومع ذلك، تبقى الدوحة الطرف الأكثر ثقة لدى حركة حماس، لما تملكه من إمكانات مالية كبيرة ودور محوري في ملف إعادة الإعمار، ما يجعل من الصعب الاستغناء عنها حتى وإن استغرق الأمر أيامًا أو أسابيع لتعود إلى الواجهة.
وحول دلالات استهداف قادة حماس في الدوحة، اعتبر د. ابو راس أن هذه الضربة كانت مفاجئة وربما الأكثر غرابة منذ بداية الحرب، إذ إنها تمثل خرقا صارخا للقوانين الدبلوماسية.
وأوضح أن المؤشرات تؤكد أن الضربة جرى تنسيقها مع الولايات المتحدة، إذ من غير الممكن أن تُخترق الأجواء القطرية من دون موافقة أمريكية، خصوصًا مع وجود أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة، وهي قاعدة العديد في قطر.
وأشار إلى أن الطائرات الإسرائيلية التي نُفذ بها الهجوم من طراز F-35 أمريكية الصنع، وقد قطعت آلاف الكيلومترات حتى وصلت إلى قطر، دون أن تكشفها الرادارات أو أنظمة المراقبة الأمريكية، وهو أمر يصعب تصديقه.
وخلص أبو راس إلى أن التناقض الظاهر بين تصريحات البيت الأبيض وبيان نتنياهو يعكس في الحقيقة تنسيقًا مسبقًا، مؤكدًا أن تصريحات إدارة ترامب بأنها تفاجأت بالضربة ليست جدية ولا يمكن التعويل عليها.
شرق أوسط جديد تديره اسرائيل بتغطية أمريكية
وأكد المحلل الأردني أسامة الشريف أن العدوان الإسرائيلي على قطر بمعرفة وتواطؤ ترمب رسالة واضحة يجب أن لا تُغفل، ومفادها أن هذا هو الشرق الأوسط الجديد تديره اسرائيل بتغطية أمريكية.
واشار الى ان الهدف لم يكن فقط قادة الوفد المفاوض من حماس وإنما عملية التفاوض برمتها والتي لا يريدها نتنياهو وليست في حساباته.
ويرى الشريف ان ضرب الدوحة عاصمة الطرف الوسيط والحليف الأميركي في المنطقة تعني ان لا حصانة لأي دولة في المنطقة طالما ان اسرائيل هي التي تحدد أولويات واجندات المنطقة بحسب رؤية نتنياهو وحده.
وقال ان العملية ضربة قاصمة لاتفاقات ابراهيم وللدور الأميركي المشبوه في تتويج اسرائيل كشرطي للشرق الأوسط الجديد حيث لا سيادة ولا حصانة لأحد.
وتساءل الشريف: هل يستفيق العرب من غفوتهم ليتعاملوا مع هذا التهديد الوجودي؟ وماذا بوسعهم ان يفعلوا بعد أن اثبت ترمب ان لا حليف حقيقي باستثناء اسرائيل؟.
العملية كسرت الكثير من قواعد العلاقة بين إسرائيل وقطر
ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. منصور أبو كريم أن هذه العملية كسرت الكثير من قواعد العلاقة بين إسرائيل وقطر، مشيرًا إلى أن قيادة حركة حماس كانت تعتقد أن وجودها في الدوحة يمنحها حصانة من الاستهداف الإسرائيلي إلا أن ما جرى يؤكد أنه لم تعد هناك حصانة لقيادة الحركة في أي عاصمة عربية أو إقليمية، بعد استهدافها في بيروت وطهران، وصولًا إلى الدوحة.
وأوضح ابو كريم أن العملية تمثل بداية مرحلة جديدة ونهاية لمرحلة لعبت فيها قطر دور الوسيط بين حركة حماس وإسرائيل، حيث لم يعد بالإمكان استمرار الدوحة في الدور نفسه بعد انتهاك سيادتها ومجالها الجوي.
واعتبر أن الدور المصري قد يحظى بالأولوية في الوساطة خلال المرحلة المقبلة، مقابل تراجع نسبي للدور القطري.
وأضاف د.ابو كريم أن العملية تحمل دلالات واضحة على إصرار إسرائيل على ملاحقة قادة حماس في أي مكان، مؤكدة أن قواعد اللعبة تغيرت بعد السابع من أكتوبر.
أما بشأن المفاوضات حول المقترح الأمريكي الأخير، فقد رأى الكاتب ابو كريم أنها وُلدت ميتة، خاصة بعد رفض حماس تسليم الأسرى منذ اليوم الأول، ما جعل العملية الأخيرة تؤكد انتهاء هذا المسار.
وأشار ابو كريم إلى أن فشل العملية في القضاء على قيادة الحركة سيزيد من الضغوط والانتقادات الدولية على حكومة نتنياهو، وهو ما تجلى في موجة الإدانة التي صدرت عن معظم الأطراف الدولية والإقليمية، معتبرة ما جرى تجاوزا خطيرا لكل الخطوط الحمراء.





شارك برأيك
الضربة الإسرائيلية للدوحة.. عربدة بغطاء أمريكي لتنصيب إسرائيل شرطيّاً على المنطقة