تجاوزت الأوضاع في قطاع غزة مرحلة الكارثة، وفق ما أكدته مديرة العلاقات الخارجية والإعلام بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) -تمارا الرفاعي- التي قالت إن فوضى توزيع المساعدات لعبت دورا مهما في توسيع رقعة المجاعة بين السكان.
ويمكن للوكالة الأممية الوصول للمحتاجين بسرعة وسهولة استنادا لبنيتها التحتية والمعلوماتية وبمساعدة ما يصل إلى 15 ألفا من موظفيها لا يزالون يعملون في القطاع، حسب ما قالته الرفاعي في مقابلة.
لكن إسرائيل تواصل محاولات ترسيخ الفوضى وتعميق الأزمة عبر ما تعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، التي تقدم المساعدات عبر 400 نقطة في أنحاء القطاع، مقارنة بـ400 ألف كانت تعمل من خلالها أونروا.
وفي وقت سابق اليوم، نقلت مصادر عن المفوض العام للوكالة، قوله إن "مؤسسة غزة الإنسانية" تدار من قبل عصابات بعضها معاد للمسلمين، وإن أكثر من ألفي جائع يائس قضوا خلال سعيهم للحصول على الطعام.
ورغم الصعوبات التي تفرضها إسرائيل على الأرض، لا يزال 15 ألف من موظفي (أونروا) يقدمون خدمات صحية وتعلمية حتى في خيام النزوح التي يتم قصفها.
وينقل هؤلاء الموظفون -حسب المتحدثة- صورة ما يجري على الأرض، والتي تؤكد اتساع رقعة المجاعة من شمال القطاع إلى مناطق الوسط.
وتتعمد إسرائيل التنكيل بالمؤسسات الإنسانية وخصوصا (أونروا) التي تعتبر أكبر فاعل وشاهد على كل ما يحدث في غزة.
تزايد عدد النازحين في مدارس الأونروا، حيث يعاني الكثيرون من صعوبة إيجاد أو استئجار أماكن مناسبة أو شراء خيام.
الوضع في قطاع غزة تجاوز مرحلة الكارثة، وفوضى توزيع المساعدات تعمق الأزمة.
ويراد لهذه المؤسسة غير المعروفة ولا المعترف بها، حسب وصف الرفاعي، أن تحل محل كافة المؤسسات الدولية والأممية التي تمتلك باعا وخبرات واسعة في مجالات الصحة والتعليم بغزة.
تكدس مدارس (الأونروا) بالنازحين في ظل عدم المقدرة على إيجاد واستئجار مكان أو شراء خيمة، ولا بد من وصول آمن ودائم.
كما تمتلك (أونروا) قوائم بكل المتضررين والمستضعفين ومن فقدوا معيلهم أو لديهم أطفال ذوي احتياجات خاصة في غزة.
وقد أكد لازاريني اليوم أن معالجة المجاعة تتطلب وصولا دائما وآمنا وواسع النطاق للمحتاجين في أي مكان.
كما عبّر فريق العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذي يضم وكالات الأمم المتحدة وأكثر من 200 منظمة غير حكومية دولية ومحلية، عن قلقه البالغ من التصعيد الخطير الذي تشهده مدينة غزة.
في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة بالقطاع عن استشهاد 7 بسبب الجوع ليرتفع عدد من قضوا بسبب سوء التغذية إلى 411 بينهم 142 طفلا.





شارك برأيك
متحدثة باسم أونروا "مؤسسة غزة الإنسانية" تعزز المجاعة والوضع تجاوز الكارثة