كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوقع أن تستغرق عملية "جدعون2" في غزة نحو عام كامل، مع التركيز على شمال القطاع، فيما ستحاول حركة حماس التركيز على شن عمليات مباغتة في الجنوب، وتحديدا عند محاور الفصل التي يتمركز فيها الجيش.
وذكر يوآف زيتون، المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، أن "عملية جدعون2" انطلقت في مدينة غزة بقصف تمهيدي لمبانٍ شاهقة، ويتوقع أن تقترب في الأيام المقبلة من أحياء لم تطأها أقدام الجيش منذ أكثر من عام، فيما يعمل المستوى السياسي على تغيير اسم العملية، بهدف تسويقها للجمهور كخطوة جديدة لم تُجرّب في الحرب بعد.
وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "هذا التقييم لا يستند فقط للأنفاق الواسعة التي لا تزال قائمة في مدينة غزة، بل أيضًا لوجود رهائن أحياء محتجزين هناك، وتم التأكيد على هذا الوضع بشكل أكبر في الأيام الأخيرة لقادة القوات التي ستُجري مناورات في المدينة.
وأشار أن "حماس لا تزال تمتلك وتستخدم تقنيات مراقبة عسكرية متنوعة، رغم مرور عامين على اندلاع الحرب، وبعض هذه التقنيات موجود ميدانيًا ضد الجنود، ويزعم الجيش أن يؤدي انهيار المباني الشاهقة، وفي وضح النهار، وباستخدام ذخائر جوية خاصة، لتشجيع مليون فلسطيني يعيشون في خيام النازحين قربها على الفرار جنوبًا.
وأوضح أن "انطلاق قطار جدعون 2" بالفعل، قد يتعارض مع الجداول الزمنية التي طالب بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولذلك سعى الجيش بالفعل لتقصير مدة الدخول البري المرحلي لمدينة غزة بشكل طفيف.
الهدف من عربات جدعون ب ليس هزيمة حماس، بل إلحاق ضرر بالغ بالبنية التحتية في لواء غزة.
وأكد أن "المسألة المعقدة لاحقا تتمثل بتحديد موقع البنية التحتية الاستراتيجية لحماس، وتدميرها، وتمتد على مساحة كيلومترات من القواعد تحت الأرض، ويحتجز في بعضها رهائن.
وتخوف الكاتب أن "تستغل حماس هذا الوضع لشنّ هجمات على القوات التي ستنتظر بجوار الفلسطينيين الذين يتم مسحهم، وفرزهم، والفوضى التي ستسود هناك عند انفجار حزام ناسف.
وأوضح أنه "في هذا الصدد، يُقرّ الجيش بأن هدف "عربات جدعون ب" ليس هزيمة حماس، أو حتى القضاء على مقاتليها، بل إلحاق ضرر بالغ بالبنية التحتية في لواء غزة.
وأضاف أنه "رغم ضغوط القيادة السياسية للتحرك بأسرع وقت ممكن، أصدر زامير تعليماته للقوات بمواصلة العمل وفقًا لمبدأ "السلامة قبل السرعة" لحماية الجنود.
وأشار أن "الجيش يخشى من أن تؤدي طرق التقطيع الإضافية التي ستخترق مدينة غزة، بجانب إنشاء مراكز توزيع طعام إضافية في شمال القطاع، إلى جرّه إلى حكم عسكري زاحف.





شارك برأيك
قراءة إسرائيلية في التحديات التي تقف أمام "عربات جدعون2" في غزة