انتقد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بشدة ما وصفه بـ "صمت" الاتحاد الأوروبي إزاء "الإبادة الجماعية" التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، مقارنًا ذلك بالموقف القوي الذي اتخذه الاتحاد في الحرب الروسية الأوكرانية.
وأكد ألباريس، الجمعة، أن إسبانيا قدمت خطة عمل ملموسة وستقود الجهود داخل الاتحاد لفرض إجراءات عقابية على الاحتلال، مشددًا على أنه "حان الوقت للتحرك".
تساءل ألباريس عن سبب عدم تحرك الاتحاد الأوروبي في غزة بنفس القوة التي تحرك بها في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن المبادئ نفسها، والقانون الدولي نفسه، واستهداف المستشفيات والمدنيين، كلها أمور حدثت أيضا في غزة.
كشف الوزير الإسباني أنه قدم خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن الشهر الماضي خطة عمل ملموسة، تتضمن ثلاث نقاط رئيسية: حظر شامل على مبيعات الأسلحة للاحتلال، إنهاء كافة العلاقات التجارية معه، وتعليق جميع البرامج المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال.
أوروبا لا يمكن أن يكون لها ميزانان ومعياران. يجب أن نتحرك، وأنا متأكد من أننا سنتحرك عاجلا أم آجلا.
ورغم أن الخطة لم تحظ بالإجماع بعد، أكد ألباريس أنه رأى "غالبية الدول ترغب في إحراز تقدم الآن".
تطرق ألباريس إلى "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق من موانئ أوروبية باتجاه غزة، رافضًا بشكل قاطع وصف وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، للمتضامنين على متنه بـ"الإرهابيين".
شدد ألباريس على أن المواطنين الإسبان المشاركين في الأسطول "يتمتعون بحماية دبلوماسية وقنصلية كاملة"، مطالبًا الاحتلال بإنهاء حصاره فورًا والسماح بدخول المساعدات دون قيود.
أقر ألباريس بوجود "علاقات تاريخية مختلفة" لبعض دول الاتحاد مع الاحتلال، لكنه استدرك قائلًا: "أيًا من الإجراءات الواردة في خطة العمل ليس ضد اليهود. إنها إجراءات لصالح القانون الدولي، والحد الأدنى من الإنسانية، وإنهاء هذا الجنون وهذه الهمجية."





شارك برأيك
وزير خارجية إسبانيا: ما يرتكبه الاحتلال "إبادة جماعية" وصمت أوروبا "غير مفهوم"