عربي ودولي

الأحد 31 أغسطس 2025 5:57 مساءً - بتوقيت القدس

من واقعة الأقفال لرفع الحواجز.. سفارتا القاهرة ولندن تعودان للواجهة

أعلنت سفارة بريطانيا في مصر، الأحد، إغلاقا مؤقتا لمقرها الرئيسي وسط القاهرة بعد "إزالة حواجز أمنية" من محيطه، عقب نحو شهر من واقعة إغلاق لسفارة القاهرة في لندن بـ"أقفال"، دون موقف بريطاني.

بين الواقعتين، تعرض شابان مصريان للتوقيف من الشرطة البريطانية على خلفية شجار بينهما وبين أشخاص وضعوا أقفالا على أبواب السفارة المصرية بلندن، وسط مطالبات تعالت في مصر برفع الحواجز من أمام سفارة لندن بالقاهرة.

وقالت السفارة البريطانية لدى القاهرة، الأحد، في بيان عبر موقعها الإلكتروني: "أزالت السلطات المصرية، الحواجز الأمنية أمام السفارة البريطانية في القاهرة، وسيُغلق المبنى الرئيسي للسفارة ريثما تُراجع آثار هذه التغييرات، ولا تزال المساعدة القنصلية الطارئة متاحة".

وقال الإعلامي المصري المؤيد للسلطات أحمد موسى، عبر منشور على منصة شركة إكس الأمريكية: "كما طالب الشعب العظيم الأسبوع الماضي، تم فجر الأحد، تنفيذ أوامر الأمة المصرية برفع الحواجز وفتح الشوارع أمام السفارة البريطانية في غاردن سيتي، التي كانت مغلقة لسنوات أمام حركة السير".

وأضاف موسى: "ما حدث اليوم هو تصحيح لوضع خطأ، فالسفارة كانت تحظى بمعاملة خاصة بوضع حواجز مبالغ فيها ما أدى لإعاقة حركة المواطنين".

وأشار إلى أن "المعاملة بالمثل هو القرار الذى يجب تطبيقه على الجميع دون استثناء".

وتابع: "مصر دولة كبيرة وقوية، ولا تبتز ولا تخضع لأي مساومات. من يحترمنا سنحترمه".

وعقّب موسى، على إعلان السفارة البريطانية، متهما بلادها بأنها تدعم "إرهابيين عند سفارة مصر في لندن، وتوفر لهم الحماية رغم تهديد أمنها".

وفي 26 أغسطس/ آب الجاري، طالب حزب الجبهة الوطنية، المؤيد للسلطات، في بيان، بـ"إعادة النظر في المعاملة الممنوحة للبعثات الدبلوماسية البريطانية بالقاهرة، وفي مقدمتها السفارة البريطانية بغاردن سيتي، وإزالة الحواجز وإلزام السفارة البريطانية بما تلتزم به السفارات الأجنبية الأخرى العاملة في مصر، على قاعدة المساواة الكاملة والمعاملة بالمثل".

وطالب الحزب أيضا بريطانيا بتقديم اعتذار رسمي للدولة المصرية وشعبها "عما حدث تجاه سفارتها بلندن، وضرورة تكثيف الحماية على السفارة المصرية هناك ومعاقبة المعتدين عليها".

وجاء موقف حزب الجبهة الوطنية، غداة توقيف الشرطة البريطانية للشابين أحمد عبد القادر، وأحمد ناصر، اللذين كانا من أبرز الوجوه التي قادت حملة تنادي بحماية سفارات مصر في أوروبا.

وفي اليوم التالي، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً، مع مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، وطالب بسرعة الإفراج عن عبد القادر.

ولاحقا أفرجت السلطات عن الشاب أحمد عبد القادر.

وأواخر يوليو/ تموز الماضي، واجهت سفارات مصرية وتحديدا في لندن، حملات مناهضة للنظام المصري، تتهمه بـ"إحكام الحصار" على الفلسطينيين في غزة، برفض فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، وهو ما نفته السلطات على أكثر من مستوى بشدة.

وأكدت الرئاسة والخارجية المصريتين في أكثر من بيان أن إسرائيل هي من تتعمد منع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، وأن معبر رفح الحدودي من الجانب المصري مفتوح دون إغلاق، وأن مصر تواصل جهودها في دعم الفلسطينيين.

وفي 28 أغسطس الجاري، اتهم الوزير عبد العاطي، من يستهدفون السفارات المصرية بـ"العمل لصالح أجندة خفية تخدم الاحتلال الإسرائيلي".

وأكد على استمرار "الجهود المصرية في الضغط لإنفاذ المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية لأهالي قطاع غزة، والتشبث ببقاء القضية الفلسطينية حية من خلال رفض مخططات التهجير".

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق إسرائيل معابر غزة كافة، ولا تسمح إلا بإدخال عدد ضئيل جدا من شاحنات محملة بمساعدات إنسانية، ما زج بالقطاع في مجاعة متفاقمة أكدتها الأمم المتحدة.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 63 ألفا و459 قتيلا، و160 ألفا و256 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 339 فلسطينيا بينهم 124 طفلا، حتى الأحد.

دلالات

شارك برأيك

من واقعة الأقفال لرفع الحواجز.. سفارتا القاهرة ولندن تعودان للواجهة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.