أثارت الولايات المتحدة غضباً أوروبياً واسعاً بعد قرارها منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفد من نحو 80 مسؤولاً من السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية من الحصول على تأشيرات دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل. هذا القرار جاء في وقت حساس حيث تستعد فرنسا لطرح قضية الاعتراف بدولة فلسطين للنقاش.
بررت وزارة الخارجية الأميركية قرارها بوجود "مخاوف أمنية وسياسية"، مشيرة إلى أن القرار لا يشمل أعضاء البعثة الفلسطينية الدائمة لدى الأمم المتحدة. ومع ذلك، فإن هذا القرار أثار تساؤلات حول حرية الوصول إلى مقر المنظمة الدولية.
وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، أدان بشدة هذا القرار خلال مؤتمر صحفي في كوبنهاغن، حيث أكد أن "مقر الأمم المتحدة مكان حيادي في خدمة السلام"، مشدداً على أن الوصول إلى المنظمة "لا يمكن أن يكون خاضعاً لأي قيود على الإطلاق".
مقر الأمم المتحدة مكان حيادي في خدمة السلام. ولا يمكن أن يكون حضور الجمعية العامة خاضعاً لأي قيود.
من جهة أخرى، انضم وزير خارجية لوكسمبورغ، كزافييه بيتيل، إلى الموقف الفرنسي، معبراً عن استهجانه للقرار الأميركي، ومقترحاً عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة في جنيف لضمان حضور الوفد الفلسطيني. وقال: "يجب أن نكون قادرين على إجراء مناقشات في ما بيننا، ولا يمكن القول ببساطة إننا سنستبعد فلسطين من الحوار".
هذا التصعيد يأتي قبل أسابيع قليلة من الدورة السنوية للجمعية العامة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع السياسية في المنطقة. وتعتبر هذه الخطوة من قبل الولايات المتحدة بمثابة تحدٍ للجهود الأوروبية الرامية إلى تعزيز الحوار مع الفلسطينيين.





شارك برأيك
غضب أوروبي من قرار أمريكي.. فرنسا تندد بمنع عباس ومسؤولين فلسطينيين من دخول نيويورك