فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الشيخ رضوان: حي القادة الشهداء يواجه "أقسى اللحظات".. وتاريخ من التهجير يتجدد

يواجه حي الشيخ رضوان، شمال مدينة غزة، عدواناً إسرائيلياً مكثفاً، حيث تتعرض المنطقة لغارات عنيفة ومتلاحقة تسببت في سقوط عشرات الشهداء والمصابين، مما أجبر مئات العائلات على النزوح القسري تحت نيران القصف. هذا الحي، الذي يحمل رمزية وطنية عميقة، يشهد فصلاً جديداً من المأساة.

المشهد في حي الشيخ رضوان، وخاصة في منطقة "أبو إسكندر"، هو من بين الأقسى منذ بدء الحرب. فقد دمرت الغارات منازل سكنية بالكامل، مما حال دون وصول سيارات الإسعاف لانتشال الضحايا. عائلات بأكملها تغادر سيراً على الأقدام باتجاه غرب غزة، حاملين ما تيسر من أمتعتهم أو بملابسهم فقط.

قال المواطن محمد الأستاذ، وهو يغادر منزله المدمر: "لم نأخذ سوى أطفالنا، البيت انهار ولم يعد لنا مكان نعود إليه". هذا النزوح هو العاشر له منذ بدء الحرب، وقد ناشد العالم التدخل لوقف ما وصفه بـ"الجريمة البشعة".

الهجوم على حي الشيخ رضوان يتزامن مع قصف عنيف على أحياء الصبرة والزيتون والتفاح، وهو ما يندرج ضمن استراتيجية الاحتلال التي تهدف للتوغل في مدينة غزة من عدة محاور. هذه الخطة تهدف إلى فرض واقع جديد عبر "تقطيع أوصال" الأحياء المكتظة بالسكان.

تأسس حي الشيخ رضوان عام 1973 كجزء من خطة لتهجير لاجئي مخيم الشاطئ، حيث أُجبر السكان على الانتقال قسراً إلى الوحدات السكنية الجديدة. هذا التاريخ يجعله شاهداً على مأساة التهجير الأولى.

يكتسب حي الشيخ رضوان أهمية رمزية كبرى لاحتضانه مقبرة الشيخ رضوان، التي تضم رفات قادة فلسطينيين بارزين. ورغم تعرضها لأضرار جسيمة خلال الحروب، بقيت المقبرة رمزاً للصمود والتاريخ النضالي لغزة.

يعود حي الشيخ رضوان ليكون ساحة مواجهة رئيسية، حيث يجد سكانه أنفسهم أمام المأساة ذاتها، لكن في ظروف أشد تعقيداً وقسوة، مما يجعله شاهداً حياً على تداخل المأساة الإنسانية مع الرمزية الوطنية في قلب غزة الصامدة.

شارك برأيك

الشيخ رضوان: حي القادة الشهداء يواجه "أقسى اللحظات".. وتاريخ من التهجير يتجدد

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.