فلسطين

السّبت 30 أغسطس 2025 2:36 صباحًا - بتوقيت القدس

على حدود غزة.. هكذا يخدم "المؤثرون" الدعاية الإسرائيلية

أفادت تقارير أن دولة الاحتلال قامت بتوظيف مجموعة من المؤثرين، سواء من داخل الأراضي المحتلة أو خارجها، لترويج روايتها الرسمية حول الوضع الإنساني في قطاع غزة المحاصر. هذه الخطوة تأتي في إطار جهودها للتأثير على الرأي العام العالمي، خاصة بعد الانتقادات المتزايدة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تتحدث عن المجاعة والمعاناة الإنسانية في القطاع.

في محاولة للتشكيك في تقارير الأمم المتحدة حول تفشي المجاعة، نظمت القوات الإسرائيلية جولات ميدانية لمؤثرين ووسائل الإعلام الدولية، حيث تم أخذهم إلى منصة لوجستية مخصصة للمساعدات الإنسانية قرب معبر كرم أبو سالم. هذه الجولات كانت تحت إشراف مباشر من جيش الاحتلال، مما يثير تساؤلات حول مصداقية المعلومات المقدمة.

ظهرت ملكة جمال إسرائيل، نوا كوشفا، في مقاطع مصورة وهي تتحدث عن المساعدات الإنسانية التي تزعم إسرائيل أنها قدمتها، متسائلة عن سبب عدم استلام الأمم المتحدة لهذه المساعدات. هذه الرسالة تم نشرها عبر حسابها على إنستغرام، حيث حاولت التأثير على متابعيها البالغ عددهم أكثر من 91 ألف متابع.

في 26 أغسطس، نظمت القوات الإسرائيلية جولة ميدانية جديدة لمجموعة من المؤثرين، حيث تم أخذهم إلى ساحة لوجستية مخصصة للمساعدات. وقد تم فرض قيود صارمة على دخول الصحفيين الدوليين إلى قطاع غزة، مما يحد من قدرتهم على توثيق الوضع الحقيقي هناك.

أكدت الأمم المتحدة أن أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة يواجهون صعوبة في الحصول على الموارد الأساسية، خاصة بعد الحصار الذي فرضته دولة الاحتلال. ورغم إدخال بعض المساعدات، إلا أن حجمها لا يزال بعيدًا عن تلبية الاحتياجات الفعلية.

تعتبر الحرب المعلوماتية جزءًا من الاستراتيجية الإسرائيلية، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ 'الجبهة الثامنة'. وقد استعانت إسرائيل بمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر رسائلها، مما يعكس أهمية هذا النوع من الدعاية في الصراع.

في الوقت الذي تتزايد فيه التقارير حول المجاعة في غزة، تواصل دولة الاحتلال نشر روايات تتناقض مع الحقائق الميدانية، حيث يواجه الفلسطينيون معاناة يومية في ظل الحصار. هذه الدعاية تهدف إلى تشويه صورة المنظمات الإنسانية وتحميلها مسؤولية الأوضاع الصعبة.

تظهر هذه الحملات الإعلامية كيف أن دولة الاحتلال تستغل وسائل التواصل الاجتماعي كأداة لتعزيز روايتها، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية عليها بشأن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية. هذه الاستراتيجية تعكس تحولًا في طبيعة الصراع، حيث أصبحت المعلومات سلاحًا في يد الأطراف المتنازعة.

دلالات

شارك برأيك

على حدود غزة.. هكذا يخدم "المؤثرون" الدعاية الإسرائيلية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.