حذر عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، من أن العدوان الإسرائيلي على مدينة غزة قد يؤدي إلى سقوط الآلاف من الفلسطينيين بين قتيل وجريح، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة. وأشار إلى أن جيش الاحتلال بدأ بالفعل العمليات التمهيدية للهجوم على المدينة، مما يثير مخاوف كبيرة من تفاقم الأوضاع.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء العمليات العسكرية على مشارف مدينة غزة، حيث توغل مؤخراً في أطراف حيي الزيتون والصبرة تحت غطاء من القصف المدمر. هذا التوغل يزيد من القلق حول مصير المدنيين في المدينة، حيث لم يتمكن الكثير منهم من النزوح إلى مناطق أكثر أماناً.
أوضح أبو حسنة أن تقدم قوات الاحتلال نحو قلب مدينة غزة سيؤدي إلى كوارث حقيقية، مشيراً إلى أن الآلاف من العائلات لم تتمكن من النزوح إلى الجنوب، مما يزيد من خطر تعرضهم للاعتداءات. ولفت إلى أن القطاع الصحي في غزة، بما في ذلك خدمات الأونروا، قد يتعطل تماماً نتيجة الاقتحامات الإسرائيلية.
بينما يزعم جيش الاحتلال أنه سيقوم بإنشاء نقاط لاستقبال النازحين، أكد أبو حسنة أن هذه المناطق المحددة لا تتوفر فيها البنية التحتية اللازمة لاستيعاب مليون فلسطيني، مما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية.
تقدم قوات الاحتلال نحو قلب مدينة غزة سيؤدي إلى كوارث حقيقية.
أشار أبو حسنة إلى أن مدينة غزة تعاني من أزمة غذائية حادة، حيث يعيش فيها نصف مليون شخص يعانون من الجوع، بالإضافة إلى مئات الآلاف من المرضى. وذكر أن المياه التي يشربها السكان ملوثة بالكامل، مما يزيد من معاناتهم.
في سياق متصل، أشار التصنيف المرحلي للأمن الغذائي إلى أن المجاعة تتفشى في محافظة غزة، مع توقعات بامتدادها إلى مناطق أخرى مثل دير البلح وخان يونس. هذا الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً لوقف المجاعة في غزة بأي ثمن.
من جهة أخرى، أكد مسؤول الأونروا أن جيش الاحتلال يقوم بعمليات تدمير غير مسبوقة في مدينة غزة، حيث دمر أكثر من 1500 مبنى خلال الأيام الماضية. هذه العمليات تساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزيد من معاناة السكان.
كما أشار الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، إلى أن الاحتلال يستخدم يومياً من 7 إلى 10 روبوتات متفجرة في المدينة، مما يزيد من خطر القصف ويؤدي إلى مزيد من الدمار.





شارك برأيك
مسؤول بالأونروا يحذر من سقوط الآلاف ومن تفاقم الأوضاع الإنسانية بمدينة غزة