تعد الأوضاع في حي الزيتون بمدينة غزة من أكثر المشاهد مأساوية في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر. فقد تحول هذا الحي، الذي كان يعد من الأحياء الحيوية والمكتظة بالسكان، إلى منطقة قاحلة بفعل القصف المتواصل. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة، فإن صور الأقمار الصناعية تظهر حجم الدمار الهائل الذي لحق بالحي خلال الأسابيع الماضية.
قبل ثلاثة أسابيع، كانت عشرات المباني في حي الزيتون قائمة، ولكن بعد 17 يومًا من القصف، اختفت معظم هذه المباني، وتحولت إلى ركام. كما أظهرت الصور اختفاء الخيام التي كانت تستخدم كملاذات للنازحين، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية في المنطقة.
رغم إعلان حكومة الاحتلال نيتها شن هجوم شامل على مدينة غزة، إلا أن القوات لم تدخل بعد إلى معظم أحيائها. يتركز النشاط العسكري حاليًا في حي الزيتون، حيث تتقدم الدبابات وتلقي الطائرات الحربية القنابل بشكل يومي، وسط أوامر متكررة للسكان بالإخلاء.
فضل الصيفي، أحد سكان حي الصبرة المجاور، عبر عن حزنه الشديد لرؤية منازل أصدقائه مدمرة بالكامل. وأوضح أنه اعتاد على سماع دوي الانفجارات طوال اليوم، حتى أصبحت جزءًا من ضجيج الخلفية، مشيرًا إلى أنه هو وشقيقه رفضا مغادرة منزلهما خوفًا من سرقته.
من المحزن أن ترى منازل أصدقائك مدمرة بالكامل.
من جهة أخرى، زعم جيش الاحتلال أن ضرباته تستهدف مقاتلي حماس ومخازن أسلحتهم داخل المناطق المدنية، نافياً أن يكون هدفه إلحاق ضرر واسع بالبنية التحتية المدنية. ومع ذلك، فإن تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين تكشف عن نية واضحة لتدمير المدينة.
إيلي كوهين، وزير الخارجية السابق، صرح بأن مدينة غزة يجب أن تتحول إلى مدينة أنقاض تمامًا مثل رفح، مما يعكس النوايا الحقيقية للاحتلال تجاه السكان والبنية التحتية.
حجم الدمار في حي الزيتون يشبه ما حدث في مناطق أخرى مثل رفح وبيت حانون، حيث تم تسويتها بالأرض تقريبًا. هذا الدمار الهائل يثير القلق لدى المجتمع الدولي، حيث أعرب عدد من الحلفاء الأوروبيين لتل أبيب عن قلقهم من خطط الهجوم الشامل.
الأسبوع الماضي، أعلن جيش الاحتلال استدعاء 60 ألف جندي احتياط إضافي، مع خطط لتمديد خدمة 20 ألف جندي آخر، في إطار التحضير لغزو واسع لمدينة غزة. هذه التحركات تشير إلى تصعيد محتمل في العدوان على القطاع.





شارك برأيك
كيف تحول حي الزيتون لأرض قاحلة؟.. صور أقمار صناعية تكشف حجم الدمار الهائل