تعيش قرية بيت دجن، الواقعة قرب مدينة نابلس، تصاعداً غير مسبوق في الاعتداءات الاستيطانية، حيث تلقى المواطن الفلسطيني نصر أبو جيش إخطاراً من ما تُسمى "سلطة الطبيعة الإسرائيلية" بقلع أشجار الزيتون من أرضه، مهدداً بالاعتقال إذا لم يمتثل.
هذه الاعتداءات ليست جديدة، بل هي جزء من معاناة مستمرة منذ أكثر من ربع قرن، لكن الوضع تفاقم في الأسابيع الأخيرة، حيث قام جيش الاحتلال بردم بئرين ارتوازيتين كانت تغذيان السكان بالماء، مما زاد من معاناتهم.
تتواصل الاقتحامات والاعتداءات من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، حيث يتوغل المستوطنون في أراضي المواطنين، ويقومون بقلع الأشجار وحرق المحاصيل، في محاولة لفرض واقع جديد يرفضه الأهالي.
يؤكد أبو جيش، الذي يشغل منصب رئيس مجلس قروي بيت دجن، أن جيش الاحتلال يسعى لإعدام مناطق "ج" في القرية، والتي تشكل أكثر من 62% من أراضيها، مما يهدد بضمها والسيطرة عليها.
تدمير شبكات المياه وملاحقة المزارعين ورعاة الأغنام، بالإضافة إلى إحراق المراعي ومصادرة الجرارات الزراعية، كلها إجراءات تهدف إلى منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم.
جيش الاحتلال قام بسد الآبار الارتوازية في بيت دجن، مما أدى إلى جفاف المياه وحرمان السكان من مواردهم الزراعية.
نشعر بغياب واضح لدور المؤسسات الرسمية والفصائل الوطنية، وكأن قريتنا تُترك وحدها في الميدان.
البؤرة الاستيطانية التي تم إنشاؤها حديثًا بالقرب من مدخل بيت دجن الغربي.
تتجاوز خسائر المزارعين في بيت دجن حتى الآن مليون دولار، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الخسائر إذا استمرت الانتهاكات، مما يهدد الأمن الغذائي في المنطقة.
يرى الناشط محمد رضوان أن الخطر الأكبر يكمن في توغل المستوطنين داخل القرية، حيث يقومون باستفزاز المواطنين مما يؤدي إلى اشتباكات يستغلها جيش الاحتلال لتبرير المزيد من الاعتداءات.
تاريخياً، شهدت بيت دجن العديد من الاعتداءات، بما في ذلك إقامة بؤرة استيطانية عام 2020، مما أدى إلى مصادرة أكثر من 25 ألف دونم من أراضي القرية.
منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، تم إغلاق مدخل القرية الرئيسي، مما زاد من معاناة السكان الذين فقدوا العديد من الشهداء واعتقل منهم العشرات.
يؤكد الناشطون في بيت دجن على أهمية الصمود الشعبي والتواصل بين الأهالي لمواجهة مخططات الاحتلال، مشيرين إلى ضرورة حشد الإمكانيات الوطنية لمقاومة الاستيطان.
الآبار التي تم إغلاقها في بيت دجن تلعب دورًا حيويًا في تزويد مئات الدونمات الزراعية بالمياه، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين هناك.





شارك برأيك
مهددة بالتهجير والتعطيش.. “بيت دجن” تواجه عنفا استيطانيا متصاعدا