ما زال العدوان الصهيوني على قطاع غزة المحاصر مستمراً، حيث أسفر عن استشهاد 62,122 شخصاً وإصابة 156,758 آخرين منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023. هذا العدوان يأتي في ظل الضوء الأخضر الأمريكي والهوان العربي والإسلامي، مما جعل غزة منطقة منكوبة في كل شيء.
في 22 أغسطس 2025، أعلنت منظومة تصنيف الأمن الغذائي المتكامل حالة مجاعة في أجزاء من غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء. وقد استشهد 2018 شخصاً عند نقاط الحصول على الغذاء، بينما أصيب أكثر من 14,947 شخصاً أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية.
تظهر البيانات أن 1.9 مليون شخص، أي 90% من سكان غزة، قد نزحوا داخلياً نتيجة العدوان. كما تشير التقديرات إلى تدمير 102,067 مبنى كلياً و17,421 مبنى شديد الضرر، مما أثر على البنية التحتية بشكل كبير.
المؤسسات التعليمية والصحية لم تسلم من الدمار، حيث أصيبت 88.8% من مباني المدارس، بينما يعمل نصف المستشفيات فقط جزئياً. منظمة الصحة العالمية أكدت أن النظام الصحي في غزة في حالة انهيار فعلي.
غزة ليست الكاشفة فقط، بل هي الفاضحة أيضا لكل متخاذل أو متآمر خوّان.
تقديرات الأضرار الاقتصادية في غزة تشير إلى 29.9 مليار دولار، بينما الخسائر الاقتصادية تقدر بـ 19.1 مليار دولار. الاحتياجات ذات الأولوية للتعافي وإعادة الإعمار تصل إلى 53.2 مليار دولار، وهو ما يتطلب جهوداً كبيرة من المجتمع الدولي.
في ظل هذه المأساة، يواصل رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو تعنته في وقف الحرب، بينما يتجاهل العرب والمسلمون ما يحدث في غزة. في لبنان، خرج الآلاف للاحتفال بدلاً من الدفاع عن شرف الأمة، بينما في مصر، تعج المدن بالحفلات دون مراعاة لما يحدث لإخوانهم في غزة.
غزة ليست مجرد خبر عابر، بل هي رمز لكل متخاذل ومتآمر. يجب أن نتذكر غزة في كل الأوقات وندعو لأهلها، ونسعى لتوفير احتياجاتهم والضغط على الحكومات لفتح المعابر. مقاومة الاحتلال حق مشروع، ويجب مقاطعة السلع الصهيونية والأمريكية.
التاريخ يشهد على أن الأمة تمر بمخاض كبير، كما حدث في عهد الناصر صلاح الدين. إن غداً يحمل في طياته مستقبلاً زاهراً للإسلام، ويجب علينا أن نكون جزءاً من هذا التغيير.





شارك برأيك
لا تنسوا غزة ولا تعتبروها خبرا عابرا