فلسطين

الأربعاء 27 أغسطس 2025 6:51 صباحًا - بتوقيت القدس

سقوط شرعية الحرب الإسرائيلية عالميا… وتغيير قواعد اللعبة في غزة

تدخل حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر أخطر مراحلها، حيث تستهدف المرحلة الجديدة إبادة الكتلة السكانية الرئيسية في مدينة غزة، وإنهاء وجود المقاومة. يتطلب هذا الوضع من المقاومة أن تتخلى عن الأيديولوجية الضيقة وتتبنى الهوية الوطنية، مما يفتح صفوفها لاستيعاب القوى العشائرية والمدنية والسياسية المتنوعة التي تتفق على هدف الدفاع عن بقاء الشعب الفلسطيني.

يبدو أن معركة غزة ليست مجرد استمرار للحرب منذ أكتوبر 2023، بل هي المعركة الفاصلة التي ستحدد شكل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة. انتصار الشعب الفلسطيني يعتمد على تحويل المقاومة إلى مشروع سياسي جامع يتسع لكل القوى الوطنية المؤمنة بحق الفلسطينيين في وطن آمن.

رغم الظروف الإقليمية الصعبة، فإن القوى العالمية الرافضة لحرب الإبادة قد ازدادت قوتها، مما يمثل انقلاباً إيجابياً في الدبلوماسية الدولية. إن تحول الرأي العام العالمي ضد حرب الإبادة هو نتيجة مباشرة لصمود المقاومة الفلسطينية، ويعكس تغيراً في كيفية رؤية العالم للصراع الفلسطيني.

الحقيقة الأولى هي أن العالم، باستثناء دولة الاحتلال والولايات المتحدة، لم يعد يرى حرب الإبادة كحرب دفاعية. وزير الخارجية الهولندي السابق، كاسبر فيلدكامب، أكد أن الحرب لم تعد مبررة، وأن حكومة نتنياهو فقدت شرعيتها في نظر العالم. هذا التحول يعكس تراجع القناع الذي كانت تتستر به دولة الاحتلال.

الحقيقة الثانية تشير إلى أن القضية الفلسطينية أصبحت قضية سياسية محلية في الدول الديمقراطية، حيث يمكن أن تؤثر على الحكومات وتوجهات الناخبين. المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني قدما القضية الفلسطينية إلى مستوى جديد من الاهتمام السياسي في دول مثل هولندا وفرنسا وبريطانيا.

الحقيقة الثالثة تتعلق بتراجع نفوذ تهمة العداء للسامية، حيث فقدت مصداقيتها كأداة لردع معارضي سياسة الاحتلال. استخدام هذه التهمة بشكل موسع ضد معارضي الحرب أدى إلى تفريغها من مضمونها، مما ساهم في تعزيز ردود الفعل المعارضة ضد سياسات حكومة الاحتلال.

الحقيقة الرابعة تتعلق بالانقسام الداخلي الإسرائيلي، حيث تكشف الخلافات بين القيادة السياسية والعسكرية. هذا الانقسام قد يؤثر على مستقبل الأوضاع في غزة، حيث يمكن أن يصبح تأثير الداخل الإسرائيلي عاملاً مهماً في إنهاء الحرب.

الحقيقة الخامسة تشير إلى أن الدول العربية النشيطة في دبلوماسية الشرق الأوسط تبني مواقفها على العداء لحماس، مما أدى إلى ضعف الدور الحكومي العربي. هذه الحقيقة تدعو إلى ضرورة إخراج القضية الفلسطينية من عباءة الوصاية الحكومية العربية.

دلالات

شارك برأيك

سقوط شرعية الحرب الإسرائيلية عالميا… وتغيير قواعد اللعبة في غزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.