قال الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية المحظورة في دولة الاحتلال، إن التحريض الإسرائيلي على هدم قبر عز الدين القسام يعد محاولة لاقتلاع جذور الفلسطينيين من أرضهم. وأكد عزمهم على منع أي اعتداء على القبر الذي يعتبر رمزاً تاريخياً في مسيرة الشعب الفلسطيني.
جاءت تصريحات الشيخ صلاح في أعقاب مطالبة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، بهدم قبر القسام خلال جلسة استماع في لجنة الداخلية بالكنيست. القبر، الذي يقع في بلدة نيشر قضاء حيفا، يمثل جزءاً من تاريخ النضال الفلسطيني ضد الاحتلال البريطاني.
أوضح الشيخ صلاح أن هناك أصواتاً محرضة تطالب بالاعتداء على المقبرة، مشيراً إلى أن القبر يمثل موقعاً مقدساً يحفظ تاريخ الفلسطينيين وهويتهم. وأكد أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي محاولة لهدم القبر أو تحويله إلى منطقة تجارية.
تحدث الشيخ صلاح من داخل المقبرة، مشدداً على أهمية الحفاظ على نظافتها، واعتبر أن المقبرة ليست مجرد مكان لدفن الموتى، بل هي تجسيد لجذور وجود الفلسطينيين في هذه الأرض. وأكد أن أي اعتداء على القبر هو اعتداء على الهوية الفلسطينية.
في سياق التحريض الإسرائيلي، دعا بن غفير رئيس بلدية نيشر إلى إصدار مذكرة هدم للقبر، مما أثار ردود فعل غاضبة بين الفلسطينيين. وقد استجاب المواطنون العرب في الداخل الفلسطيني لدعوات حماية المقبرة، حيث نظموا يوم تطوعي لتنظيفها والرباط فيها.
المقبرة ليست مجرد حجارة وعظام موتى، بل موقع مقدس يؤكد جذور وجودنا.
رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، اعتبر أن الدعوات التحريضية ضد قبر القسام هي امتداد لما يحدث في غزة من حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني. وأكد على ضرورة استمرار الأعمال التطوعية في المقدسات لحمايتها من محاولات التهويد.
الطفل رائد ربيع كريم، الذي حضر الفعالية، عبر عن فخره بوجوده في المقبرة، مشيراً إلى أنها تمثل تاريخهم الذي لا يمكن لأحد أن يسلبه. هذه الفعالية شهدت حضوراً واسعاً من النساء والأطفال، مما يعكس التزام المجتمع الفلسطيني بحماية مقدساته.
التحريض على هدم قبر القسام ليس جديداً، حيث تكررت الدعوات من قبل مسؤولين إسرائيليين. في 6 أغسطس، دعا إسحاق كروزر، عضو الكنيست عن حزب القوة اليهودية، إلى إزالة القبر، مما يعكس تصاعد العنصرية ضد الفلسطينيين ومقدساتهم.
عز الدين القسام، الذي ولد عام 1883، يعد شخصية بارزة في التاريخ الفلسطيني، وقد قاد حركة الكفاح المسلح ضد الاحتلالين الفرنسي والبريطاني. استشهاده في عام 1935 كان له تأثير كبير على الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936.
تجسد هذه الأحداث التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في الحفاظ على هويتهم ومقدساتهم في ظل السياسات العنصرية لدولة الاحتلال. إن الدفاع عن قبر القسام هو جزء من الدفاع عن الوجود الفلسطيني في هذه الأرض.





شارك برأيك
رائد صلاح يعتبر التحريض على هدم قبر القسام محاولة لاقتلاع جذور الفلسطينيين