يواصل جيش الاحتلال، لليوم الثالث على التوالي، حصاره وعدوانه على بلدة المغير شرقي رام الله بالضفة الغربية، حيث تشهد البلدة عمليات دهم واعتقال وتجريف أراض زراعية واقتلاع مئات الأشجار. هذا العدوان يتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين واقتحامات واسعة لمدن الضفة.
أفاد ناشطون من البلدة بأن قوات الاحتلال دهمت أكثر من 30 منزلاً وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت عدداً من الشبان، كما صادرت أموالاً ومصوغات ذهبية ومركبات. في الوقت نفسه، تم منع الصحفيين من دخول البلدة، واحتجز الاحتلال عشرات الأهالي الذين حاولوا العودة إلى منازلهم منذ فرض الحصار يوم الخميس الماضي.
في سياق متصل، شرعت جرافات الاحتلال بشق طريق استيطاني داخل أراضي المغير، بعد اقتلاع مئات الأشجار وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وقد حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية من أمر عسكري يقضي بإزالة الأشجار في مساحة تصل إلى 297 دونماً من أراضي البلدة تحت ذرائع أمنية.
منذ مطلع العام، رصدت الهيئة نحو 18 أمراً عسكرياً لإزالة الأشجار في الضفة، تستهدف ما يقرب من 681 دونماً من الأراضي الفلسطينية، مما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف القضاء على الغطاء النباتي الفلسطيني وخدمة مشاريع التوسع الاستيطاني.
بالتوازي مع ذلك، أعلن جهاز الشاباك الإسرائيلي اعتقال من وصفه بمنفذ هجوم الخميس قرب المغير، في حين تداول ناشطون مشاهد تُظهر اعتداءات جنود الاحتلال على ممتلكات فلسطينيين وعمليات تجريف واعتقال.
حركة حماس تدعو إلى تكثيف الجهود لمواجهة التوسع الاستيطاني ودعم صمود أهالي القدس.
امتد التصعيد الإسرائيلي ليشمل مناطق عدة في الضفة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال أحياء في نابلس وجنين وبيت لحم والخليل، واعتقلت عدداً من المواطنين، بينما اندلعت مواجهات في كوبر شمال غرب رام الله.
وأفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن مستوطنين مسلحين اقتحموا فجر اليوم منازل فلسطينيين من عرب النجادة قرب دير نظام غرب رام الله، وأجبروا السكان على مغادرتها تحت تهديد السلاح.
في ظل هذه الأوضاع، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى تكثيف الجهود لمواجهة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ودعم صمود أهالي القدس بكافة السبل. وحذرت الحركة من خطورة الأوضاع في القدس جراء الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي خلفت حتى يوم الجمعة أكثر من 62 ألف شهيد ونحو 157 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى آلاف المفقودين ومئات آلاف النازحين.
ارتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من 1015، إضافة إلى آلاف الجرحى والمعتقلين، وفق بيانات رسمية فلسطينية، مما يبرز حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.





شارك برأيك
الاحتلال يواصل عدوانه على بلدة المغير ويصعّد اقتحاماته بالضفة