أكد أحمد الفرا، مدير مستشفى التحرير للأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، وجود اكتظاظ كبير في عيادة سوء التغذية الخاصة بالأطفال، محذرا من أن المجاعة دخلت مرحلة حاسمة. يأتي ذلك في ظل إغلاق جيش الاحتلال المشدد للمعابر أمام المساعدات الإغاثية والطبية منذ مارس الماضي.
أشار الفرا في مقطع مصور نشرته وزارة الصحة إلى أن العيادة تعمل يومين في الأسبوع، لكنها تستقبل أعداداً تفوق التوقعات، حيث يتم تشخيص ما لا يقل عن 52 حالة جديدة يومياً. هذا الاكتظاظ يعكس الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع.
تحدث الفرا عن حالة الطفلة شهد محمد زعرب، التي تعاني من سوء تغذية حاد، حيث تزن 5.8 كيلوغرامات فقط، بينما المعدل الطبيعي يجب أن يكون بين 11-12 كيلوغراما. ووصف حالتها بأنها تشبه 'هيكل عظمي يكسوه الجلد'.
تزايدت حالات سوء التغذية في غزة بشكل ملحوظ، حيث أكدت وزارة الصحة أن الوضع الصحي والإنساني في القطاع 'كارثي'. وقد حذرت من أن المجاعة قد تمتد إلى محافظات أخرى مثل دير البلح وخان يونس.
الوضع الصحي والإنساني في قطاع غزة كارثي، والقطاع دخل مرحلة حاسمة من المجاعة.
في تقرير حديث، أكدت 'المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي' أن المجاعة قد تأكدت في محافظة غزة، متوقعة أن تمتد إلى مناطق أخرى بنهاية سبتمبر. وقد سارعت دولة الاحتلال إلى مهاجمة هذا التقرير رغم اعتماده على بيانات موثوقة.
منذ بداية العدوان في أكتوبر 2023، ارتفعت حصيلة وفيات سوء التغذية إلى 273 فلسطينيا، بينهم 112 طفلا. ورغم السماح بدخول شاحنات محدودة من المساعدات، إلا أن المجاعة لا تزال مستمرة.
تستمر سياسة التجويع التي ينتهجها جيش الاحتلال، حيث تغلق جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة منذ مارس، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. ورغم النداءات الدولية، تواصل دولة الاحتلال انتهاكاتها بحق الفلسطينيين.
تظهر الإحصائيات أن الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر أدت إلى مقتل أكثر من 62 ألف فلسطيني، مع وجود أعداد كبيرة من المصابين والمفقودين. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة.





شارك برأيك
مسؤول صحي بغزة: اكتظاظ بعيادة لسوء التغذية والمجاعة في مرحلة حاسمة