أفادت مصادر عسكرية باندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع جنوبي مدينة الفاشر، حيث استخدم الطرفان الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. تأتي هذه الاشتباكات بعد إعلان الأمم المتحدة عن مقتل نحو 90 شخصا خلال الأيام الماضية.
تشهد الفاشر معارك يومية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث يسعى الأخير للسيطرة على المدينة من خلال هجمات متكررة، بينما يحاول الجيش فك الحصار المفروض من قبل الدعم السريع منذ أكثر من عامين.
أعلنت الأمم المتحدة أن 89 شخصا على الأقل قتلوا خلال 10 أيام جراء هجمات قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر ومخيم أبو شوك. وقد فرضت قوات الدعم السريع حصارا على المدينة منذ مايو 2023.
جيريمي لورنس، المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أشار إلى أن الهجمات الوحشية لقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل 89 مدنيا، محذرا من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير.
أطفال يمرون بجوار مقاتلين من الجيش السوداني في شوارع مدينة القضارف.
الهجمات الوحشية لقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 89 مدنيا خلال 10 أيام.
مصابون بالكوليرا يتلقون العلاج في أحد مستشفيات دارفور.
أعرب لورنس عن صدمته من عمليات الإعدام التي طالت 16 مدنيا في مخيم أبو شوك، مشددا على أن استهداف المدنيين يشكل انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي.
منظمة الصحة العالمية حذرت من أن الفاشر تعاني أزمة إنسانية وصحية حادة بسبب النزاع والحصار، حيث يواجه المدنيون نقصا حادا في الغذاء وتزايد حالات الوفاة جراء سوء التغذية.
أشار المتحدث باسم منظمة الصحة إلى أن إقليم دارفور يشهد تفشيا واسعا للكوليرا، مما يزيد من الضغط على خدمات صحية ضعيفة. وقد سجلت جميع ولايات السودان حالات إصابة بالكوليرا، مع ارتفاع عدد الحالات إلى 48,768 حالة.
الكوليرا تعتبر مؤشرا على عدم الإنصاف وانعدام التنمية الاجتماعية والاقتصادية، حيث تؤدي إلى الإسهال نتيجة استهلاك الأطعمة أو المياه الملوثة.





شارك برأيك
اشتباكات عنيفة بالفاشر وتحذير من أزمة إنسانية وصحية حادة