يواصل جيش الاحتلال هجومه المكثف على حي الزيتون في غزة لليوم العاشر على التوالي، حيث يتعرض الحي لقصف جوي ومدفعي عنيف، مما أدى إلى نزوح مئات العائلات وتفاقم الكارثة الإنسانية. المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، وصف الوضع بأنه سياسة الأرض المحروقة التي ينفذها الاحتلال.
منذ 11 أغسطس، شهد حي الزيتون أعنف العمليات العسكرية، حيث استخدم جيش الاحتلال دباباته وآلياته العسكرية في توغل بري، مما تسبب في دمار واسع في البنية التحتية والممتلكات المدنية. الشهداء والمصابين يتزايدون في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية.
في 8 أغسطس، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر خطة إعادة احتلال غزة تحت اسم "عربات جدعون 2"، مما ينذر بتصعيد دموي واسع يطال المدنيين. وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وافق على العملية، مما أدى إلى استدعاء 60 ألف عسكري من قوات الاحتياط.
حي الزيتون هو أكبر أحياء غزة، حيث يمتد على مساحة تتجاوز 9 آلاف دونم ويقطنه نحو 110 آلاف نسمة. وفقاً لمتحدث بلدية غزة، فإن الحي يشهد قصفاً متواصلاً ونسفاً للمباني، مما يرقى إلى جريمة حرب وفق القانون الدولي.
ما يجري في حي الزيتون يندرج ضمن سياسة إسرائيلية منهجية تهدف إلى استكمال جريمة الإبادة الجماعية.
المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أفاد بأن الاحتلال دمر نحو 400 منزل في حي الزيتون خلال 6 أيام، باستخدام روبوتات مفخخة وطائرات حربية. كما استخدم الاحتلال مسيرات صغيرة لحصار السكان وإجبارهم على المغادرة تحت تهديد السلاح.
تتزايد المخاوف الدولية من إعادة احتلال غزة، حيث تحدث نتنياهو عن إمكانية قصف غزة كما حدث في درسدن خلال الحرب العالمية الثانية. هذه التصريحات تأتي في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للتوصل إلى وقف إطلاق نار.
الاجتماع المرتقب للمجلس الوزاري المصغر سيبحث خطط الاحتلال لاحتلال مدينة غزة، بينما تتواصل الاتصالات بشأن صفقة الأسرى. نتنياهو يصر على شروط جديدة، مما يزيد من تعقيد الوضع.
تقديرات تشير إلى أن الاحتلال ارتكب إبادة جماعية في غزة، حيث خلفت العمليات العسكرية أكثر من 62 ألف شهيد و156 ألف مصاب، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع.





شارك برأيك
حي الزيتون تحت النار لليوم الـ10 بالتزامن مع إقرار خطة احتلال غزة