تعتبر حكاية بيسان فياض واحدة من أكثر القصص صدمة في ظل الظروف القاسية التي يعيشها سكان قطاع غزة المحاصر. فقد اعتقدت عائلتها أنها استشهدت بعد أن تسلمت جثمانًا قيل إنه يعود لها، لتظهر الحقيقة بعد ذلك أنها أسيرة تعاني من شلل نصفي في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
في يناير/كانون الثاني 2024، تلقت عائلة فياض خبرًا مأساويًا يفيد بمقتل ابنتهم، حيث تم تشييع جثمانها ودفنها كشهيدة. لكن بعد مرور عدة أشهر، تلقت العائلة اتصالًا في مارس/آذار 2025 يؤكد أن بيسان لا تزال على قيد الحياة، مما أعاد الأمل والخوف في قلوبهم.
عبرت عائلة بيسان عن صدمتها من هذا الخبر، حيث قال شقيقها في منشور مؤثر على فيسبوك: 'خبرك هزنا، صدقيني أصعب من خبر استشهادك. رجعتي لنا الأمل والضحكة، لكن بنفس اللحظة قلبنا يتمزق خوفا عليك.' هذه الكلمات تعكس حجم الألم الذي تعيشه العائلة.
تسلمت العائلة جثمان بيسان الذي كان يحمل بعض أغراضها، مما جعلهم يستدلون على هويتها. وقد أشار شقيقها إلى أن الجثة كانت متفحمة، مما حال دون التعرف على ملامحها. هذا الأمر يثير تساؤلات حول كيفية تسليم الجثمان ودفنه دون التأكد من هويته.
تعتبر حادثة بيسان جزءًا من سياسة الإخفاء القسري التي ينتهجها الاحتلال خلال عدوانه على غزة. فقد أظهرت تقارير دولية أن العديد من المقابر تعرضت لأضرار، وسجلت عمليات دفن جماعي خلال العمليات العسكرية.
قصة بيسان ليست حالة فردية، بل مرآة تعكس واقعًا صادمًا يعيشه سكان غزة.
انتشرت قصة بيسان على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها النشطاء نموذجًا للعديد من المفقودين ولسياسة الإخفاء القسري. وقد اعتبروا ما حدث معها من أبشع الجرائم التي تُرتكب وسط صمت دولي.
تساءل العديد من المدونين عن كيفية عدم القيام بفحص الحمض النووي للجثمان، وكيف لم تتعرف العائلة على ابنتها عند دفنها. هذه الأسئلة تعكس حالة من الغضب والاستنكار تجاه ما يحدث.
دعا نشطاء المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق في قضية بيسان أمام محكمة الجنايات الدولية، مطالبين بتحمل المسؤوليات في كشف مصير المفقودين والمخفيين قسريًا. هذه المطالب تعكس الحاجة الملحة للعدالة في ظل الانتهاكات المستمرة.
قصة بيسان ليست مجرد حادثة فردية، بل تعكس واقعًا مريرًا يعيشه سكان غزة، حيث تعاني مئات العائلات من فقدان أبنائها نتيجة سياسة الاحتلال. هذه القصة تبرز الحاجة إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي لإنهاء هذه الممارسات اللاإنسانية.





شارك برأيك
بيسان فياض.. غزية ودعها أهلها شهيدة فتبين أنها أسيرة تنبض بالحياة