قررت دولة الاحتلال اليوم سحب تأشيرات ممثلي أستراليا لدى السلطة الفلسطينية، وذلك بعد إعلان كانبرا اعتزامها الاعتراف بالدولة الفلسطينية. جاء هذا القرار بعد رفض أستراليا منح تأشيرات لعدد من الشخصيات الإسرائيلية، مما أثار غضب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.
في بيان له، أوضح ساعر أن السفارة الإسرائيلية في كانبرا ستقوم بفحص أي طلب تأشيرة رسمي من أستراليا بعناية، مشيراً إلى أن هذا القرار يأتي في أعقاب اعتراف أستراليا بدولة فلسطين، وهو ما اعتبرته دولة الاحتلال تهديداً لمصالحها.
في 11 أغسطس/آب، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أن بلاده تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل، مما زاد من حدة التوتر بين الجانبين.
ساعر اتهم الحكومة الأسترالية بتغذية معاداة السامية، مشيراً إلى أن هناك مظاهر عنف ضد اليهود في أستراليا. كما اعتبر أن زيارة الشخصيات الإسرائيلية قد تؤدي إلى زعزعة النظام العام.
في سياق متصل، أعلنت أستراليا عن حظر دخول عضو الكنيست سيمحا روثمان إلى أراضيها، حيث تم إلغاء تأشيرته لمدة ثلاث سنوات قبل زيارة كانت مقررة له. وزير الداخلية الأسترالي أكد أن الحكومة ستمنع دخول أي شخص ينشر الكراهية.
هذا أمر مخز وغير مقبول.
روثمان، المعروف بمواقفه المتطرفة، وصف قرار حظر دخوله بأنه معاد للسامية، مشيراً إلى أن هدف زيارته كان التضامن مع الجالية اليهودية في أستراليا.
من جهة أخرى، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أحمد الحيلة أن العقوبات الغربية على دولة الاحتلال محدودة، وأنها لا تتعامل مع الاحتلال ككيان سياسي ينتهك القانون الدولي.
الحيلة أضاف أن الإجراءات الانتقامية التي تتخذها دولة الاحتلال ضد أستراليا تشير إلى غطرستها، داعياً الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه الاحتلال وفرض عقوبات مؤثرة.
كما أشار إلى أن دولة الاحتلال ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزة، حيث خلفت العدوان الأخير آلاف الشهداء والمصابين، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.
في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، رفضت السلطات الأسترالية منح تأشيرة لوزيرة العدل السابقة أيليت شاكيد، التي تُعرف بمواقفها المعادية للفلسطينيين، مما يعكس استمرار التوتر بين أستراليا ودولة الاحتلال.





شارك برأيك
إسرائيل تتخذ إجراءات انتقامية من أستراليا ردا على موقفها من فلسطين