دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة الجيش الإسرائيلي إلى وقف هجماته فورا ضد الفلسطينيين الذين يحاولون تأمين قوافل المساعدات الإنسانية في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وأكد المكتب أن هذه الهجمات ساهمت بشكل كبير في تفشي المجاعة بين المدنيين.
وثق المكتب الأممي منذ بداية شهر أغسطس/آب الجاري 11 هجوما على فلسطينيين خلال عملهم في تأمين المساعدات بشمال ووسط قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 46 فلسطينيا، معظمهم من عناصر تأمين المساعدات.
أشار المكتب إلى أن هذه الهجمات تشكل نمطا متكررا من الاستهداف المتعمد من قبل القوات الإسرائيلية لأولئك الذين يُفترض أنهم مدنيون ويشاركون في تأمين الضروريات الحياتية، مما يزيد من معاناة السكان في غزة.
كما وثق المكتب عشرات الهجمات الإسرائيلية على أفراد الشرطة المدنية الذين لم يشاركوا في الأعمال العدائية، مما ساهم في انهيار النظام العام حول قوافل الإمدادات وزيادة يأس السكان من الحصول على الغذاء.
الهجمات الإسرائيلية على عناصر تأمين المساعدات تشكل نمطا متكررا يشير إلى استهداف متعمد.
شدد المكتب الأممي على أن إسرائيل بصفتها قوة الاحتلال ملزمة بموجب القانون الدولي الإنساني بضمان أمن وسلامة السكان في الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرا من أن الهجمات على أفراد الشرطة المدنية تشكل انتهاكا مباشرا لهذه المسؤولية.
ندد المكتب باستمرار استهداف وقتل طالبي المساعدات، حيث وثق استشهاد ما لا يقل عن 1760 فلسطينيا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
دعا خبراء الأمم المتحدة إلى تفكيك ما يسمى 'مؤسسة غزة الإنسانية'، التي تُعتبر أداة للسيطرة على توزيع الغذاء في القطاع، محذرين من أنها مصيدة لقتل المدنيين وهندسة التجويع.
وصل تجويع الفلسطينيين في غزة إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تزايدت الوفيات جراء المجاعة وسوء التغذية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه هذه الأزمة الإنسانية.





شارك برأيك
الأمم المتحدة تدين استهداف إسرائيل لعناصر تأمين المساعدات بغزة