فلسطين

الخميس 14 أغسطس 2025 10:42 مساءً - بتوقيت القدس

قصف وتهجير لليوم الرابع.. حي الزيتون بغزة يواجه أعنف هجوم إسرائيلي

يتعرض حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة لليوم الرابع على التوالي لعدوان إسرائيلي واسع، حيث تترافق الغارات الجوية مع قصف مدفعي وعمليات نسف للمنازل. هذا العدوان أسفر عن مجازر وتهجير آلاف السكان، وسط تهديدات باجتياح كامل لما تبقى من القطاع.

على مدار 22 شهرًا من حرب الإبادة الجماعية، عانى حي الزيتون من قصف إسرائيلي مكثف، مما أدى إلى تدمير مساحات واسعة من المناطق السكنية. وقد احتل جيش الاحتلال أجزاءً من الحي ضمن ما يسميه بـ 'المناطق العازلة'، التي تمتد لمئات الأمتار داخل القطاع.

تلاصق المناطق الجنوبية لحي الزيتون منطقة وادي غزة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، حيث يُمنع الفلسطينيون من الاستقرار فيها. ويطلق الجيش الإسرائيلي على هذا الوادي اسم 'محور نتساريم'، الذي يفصل بين شمالي وجنوبي القطاع.

تشير التقارير إلى أن العملية العسكرية في الحي تتسم بتقدم بري متقطع وإعادة تموضع متكررة للقوات، مصحوبة بحملات قصف ليلي تستهدف المنازل والمباني متعددة الطوابق، مما أسفر عن تسويتها بالأرض فوق رؤوس ساكنيها.

ووفق تقديرات محلية، فقد أسفرت العملية عن استشهاد عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، كانوا داخل منازلهم لحظة القصف، دون أي تحذير مسبق. وقد نزح عدد كبير من سكان الحي إلى مناطق وسط وغرب غزة، بينما علق آخرون في مناطق خطرة يصعب وصول فرق الإسعاف إليها.

قال حسني مهنا، متحدث بلدية غزة، إن حي الزيتون يمر بأسوأ أيامه منذ بداية التصعيد، حيث تعرضت مئات المنازل للتدمير، مما أدى إلى مخاطر كبيرة على السكان. وأوضح أن الوضع في الحي 'كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى'.

أضاف مهنا أن الحي يعيش تحت وطأة عمليات نسف وتدمير منهجية، حيث تتعمد قوات الاحتلال تفجير منازل بكاملها، ما يتسبب بانهيار كتل سكنية كاملة وتحويلها إلى ركام.

في سياق متصل، قال محمود بصل، متحدث الدفاع المدني بغزة، إن جيش الاحتلال دمر خلال الأيام الثلاثة الماضية أكثر من 300 منزل في حي الزيتون، عبر قصف ونسف باستخدام قنابل شديدة الانفجار.

يأتي هذا العدوان بعد أن أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، مما أثار انتقادات عالمية واحتجاجات داخلية. وتبدأ الخطة باحتلال مدينة غزة، عبر تهجير الفلسطينيين إلى الجنوب.

تتوقع التقارير أن تستمر العملية العسكرية حتى العام المقبل، حيث تركز على مدينة غزة ومحافظة شمال القطاع، مما يثير مخاوف من مزيد من الضحايا الفلسطينيين.

منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير، متجاهلة النداءات الدولية كافة. وقد خلفت هذه الإبادة آلاف الشهداء والمصابين، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين.

دلالات

شارك برأيك

قصف وتهجير لليوم الرابع.. حي الزيتون بغزة يواجه أعنف هجوم إسرائيلي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.