يمثل مشروع توسيع مستوطنة معاليه أدوميم، الذي أعلن عنه الاحتلال، نهاية رسمية لفكرة الدولة الفلسطينية التي كانت تُناقش لعقود. هذا المشروع يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تكريس الاحتلال للواقع في الضفة الغربية، حيث يسعى الاحتلال إلى ربط المستوطنة بمدينة القدس المحتلة.
أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن انطلاق برنامج استيطاني يهدف إلى إدخال مليون مستوطن إلى الضفة الغربية، مما يعكس نية الاحتلال في توسيع الاستيطان بشكل كبير. ويشمل المشروع مصادرته لآلاف الدونمات، مما يهدد بزيادة التوترات في المنطقة.
وفقاً للصحفي منتصر نصار، فإن المشروع يتضمن بناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى وحدات أخرى في مستوطنة أرئيل. ويشير نصار إلى أن عملية البناء تتسارع بشكل ملحوظ، خاصة على الطريق الرابط بين مدينتي الخليل وبيت لحم.
تخطط إسرائيل للاستيلاء على قرى فلسطينية كاملة، مثل قرية النعمان شرقي بيت لحم، حيث أبلغت حكومة الاحتلال السكان بإخلائها لتوسيع مستوطنة هارحوما. هذا الاستيلاء يعكس سياسة الاحتلال في تعزيز الاستيطان على حساب حقوق الفلسطينيين.
مشروع التوسعة الجديد 'سيقضي على حلم الدولة الفلسطينية'، وفق رئيس مجلس مستوطنة معاليه أدوميم.
ينقسم مشروع معاليه أدوميم إلى قسمين، حيث تم التصديق على القسم الأول المعروف بـ 'إي 1' في يوليو الماضي. هذا المشروع، الذي بدأ الحديث عنه في عام 1994، يعكس استمرار الاحتلال في بناء البنى التحتية التي تعزز من سيطرته على الأراضي الفلسطينية.
يؤكد الخبير في شؤون المستوطنات خليل التفكجي أن المشروع يعني سيطرة الاحتلال على 10% من مساحة الضفة الغربية تحت ما يسمى 'القدس الكبرى'. هذا التوسع يهدد بإلغاء إمكانية إقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافياً.
وفقاً للخبير ساري عرابي، فإن المشروع يطمس أي محاولة لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، حيث سيخلق حاجزاً عمرانياً وسكانياً إسرائيلياً هائلاً في الضفة. هذا يعكس التوجهات اليمينية المتطرفة في إسرائيل.
خلال مؤتمر صحفي، أكد رئيس مجلس مستوطنة معاليه أدوميم أن مشروع التوسعة 'سيقضي على حلم الدولة الفلسطينية'، مشدداً على أهمية عدم الخضوع للانتقادات الدولية. هذه التصريحات تعكس التحدي الذي يواجهه الفلسطينيون في ظل السياسات الإسرائيلية.





شارك برأيك
محللان: مشروع "معاليه أدوميم" شهادة وفاة لفكرة الدولة الفلسطينية