نشر مقال في موقع 'ويللا' العبري تناول فيه غيورا آيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي لدى الاحتلال، استراتيجيات الاحتلال في غزة. آيلاند، الذي ارتبط اسمه بخطة إخلاء شمال القطاع، بدأ يدعو في الآونة الأخيرة لإبرام صفقة تبادل مع حماس لإنقاذ الجنود ومنع مقتل المدنيين الفلسطينيين.
أشار آيلاند إلى أن الحكومة اختارت الفشل بدلاً من النصر، حيث تعرض لهجمات منسقة على عدد من القنوات التلفزيونية بعد أن انتقد العملية العسكرية 'عربات غدعون'، التي اعتبرها فشلاً عسكرياً وانهياراً سياسياً.
استندت استراتيجية الحكومة والجيش منذ الثامن من أكتوبر 2023 إلى ثلاثة افتراضات، جميعها خاطئة. الافتراض الأول هو أن الضغط العسكري وحده كفيل بتحقيق الإنجاز، رغم أنه يؤدي إلى قتل الفلسطينيين وتدمير البنية التحتية دون دفع قيادة حماس للاستسلام.
الافتراض الثاني كان أن احتلال الأراضي في غزة سيشكل ضغطًا على حماس، وهو ما أثبتت التجارب التاريخية أنه يؤدي دائماً إلى هجمات عنيفة من السكان المعادين، خاصة في ظل الكثافة السكانية العالية ووجود الأنفاق تحت الأرض.
رفض خطة الجنرالات أدى لسلسلة من النتائج الكارثية المتمثلة بمقتل وإصابة مئات الجنود.
أما الافتراض الثالث، فقد كان يتعلق بإمكانية الفصل بين الفلسطينيين وحماس، حيث اعتقدت الحكومة أنه يمكن عزل حماس من خلال إنشاء مراكز توزيع طعام في الجنوب، وهو ما أثبت عدم جدواه.
آيلاند أكد أنه منذ الأسبوع الأول من الحرب، أدرك خطأ هذه الافتراضات، مشيراً إلى أن عدد سكان غزة كان 300 ألف نسمة فقط، وأن مليون نسمة أُجبروا على المغادرة، مما كان فرصة لتغيير مسار الحرب.
اقترح آيلاند تحويل محور نتساريم إلى الحدود الجنوبية المؤقتة مع قطاع غزة، وتقديم إنذار نهائي لحماس بشأن صفقة شاملة للأسرى، لكن هذه الفكرة قوبلت بالرفض من الحكومة والجيش.
رفض خطة الجنرالات أدى إلى نتائج كارثية، حيث قُتل وأصيب مئات الجنود في معارك غير ضرورية في مناطق مثل بيت حانون والشجاعية وجباليا.





شارك برأيك
جنرال إسرائيلي يستعرض ثلاث فرضيات خاطئة للتعامل مع غزة