تقدمت منظمتان حقوقيتان بدعوى مشتركة أمام المحكمة الجنائية الدولية، تتهمان فيها دولة الاحتلال الإسرائيلي بالاستهداف الممنهج للصحفيين في قطاع غزة المحاصر. تأتي هذه الدعوى عقب اغتيال المراسل أنس الشريف، و4 من زملائه، مما يعكس تصاعد الاعتداءات على الصحفيين في المنطقة.
بحسب المعلومات المتاحة، فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة ومؤسسة هند رجب الحقوقية، ومقرها بروكسل، قد رفعا الدعوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، حيث أكدت المنظمتان أن الهجوم الإسرائيلي الأخير يمثل أكثر بكثير من مجرد مأساة أخرى في صراع اتسم بالعنف ضد الصحفيين.
أشارت المنظمتان إلى أن 242 صحفياً قد استشهدوا منذ بداية الحرب، وفقاً للجنة حماية الصحفيين، مما يدل على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في الأراضي الفلسطينية. وأكدتا أن هذه الحوادث ليست مجرد أحداث معزولة، بل هي جزء من حملة أوسع ضد الصحافة.
في الدعوى المقدمة، طالبت المنظمتان بإصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين عسكريين إسرائيليين محددين، مع توسيع نطاق مذكرة المحكمة الجنائية الدولية الحالية ضد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتشمل الجرائم ضد الصحفيين.
الهجوم الإسرائيلي الأخير يمثل أكثر بكثير من مجرد مأساة أخرى في صراع اتسم بالعنف ضد الصحفيين.
دياب أبو جهجة، رئيس مؤسسة هند رجب الحقوقية، أشار إلى أن القضية ليست دعوى رمزية، بل تعكس واقعاً مأساوياً، حيث اعتبر أن اغتيال الشريف كان عملاً فظاً ومتغطرساً. هذا التصريح يعكس الإحباط والغضب من تصاعد الاعتداءات على الصحفيين.
منظمة العفو الدولية أدانت بأشد العبارات ما وصفته بـ"القتل المتعمد" الذي ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين، وذلك إثر غارة جوية استهدفت خيمتهم الإعلامية في مدينة غزة المحتلة.
استشهد الصحفي أنس الشريف وعدد من زملائه خلال هذه الغارة، حيث كان الصحفيون الستة، الذين تم استهدافهم، يمثلون صوت غزة في وجه الحصار والدمار، واستمروا في تغطيتهم الميدانية رغم التهديدات المباشرة بالقتل.





شارك برأيك
دعوى أمام الجنائية الدولية تتهم "إسرائيل" بارتكاب جرائم ضد الصحفيين في غزة