تُعتبر قمة ترامب وبوتين المرتقبة في ألاسكا حدثاً مهماً، حيث ستُناقش مصير أوكرانيا في غياب رئيسها فولوديمير زيلينسكي. هذا الغياب يثير مخاوف من أن يتم اتخاذ قرارات مصيرية دون تمثيل أوكراني، مما يذكر باتفاقية ميونيخ عام 1938.
يُشير الكاتب إلى أن ترامب قد يكون مُعرضاً للتلاعب من قبل بوتين، مما يزيد من مخاوف الأوكرانيين والأوروبيين من احتمال التوصل إلى اتفاق حول 'تبادل الأراضي'، وهو ما يعني تنازلات كبيرة من أوكرانيا لصالح روسيا.
تتزايد المخاوف من أن بوتين يسعى لفرض أمر واقع على أوكرانيا، حيث يأمل أن تقطع واشنطن دعمها لكييف إذا رفضت أي اتفاق. هذا السيناريو يُعتبر مقلقاً للغاية للأوكرانيين.
من جهة أخرى، يعتقد الأوروبيون أن أفضل نتيجة ممكنة هي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مع التهديد بعقوبات إضافية على روسيا إذا استأنف بوتين العدوان. هذا يُظهر رغبة في تحقيق سلام مستدام.
ومع ذلك، فإن الوضع العسكري على الأرض يُظهر أن أوكرانيا تعاني من نقص في القوى العاملة، مما يزيد من احتمالية انهيار المحادثات واستمرار الحرب، وهو ما سيكون في صالح روسيا.
إذا استطاعت أوكرانيا الحفاظ على استقلالها وديمقراطيتها، فإن تقديم بعض التنازلات الإقليمية قد يكون تنازلا مؤلما ولكنه مقبول.
يُشير الكاتب إلى أن موقف أوكرانيا بعدم التنازل عن أي أرض هو موقف مبدئي، لكنه قد يكون غير واقعي في ظل الظروف الحالية. الاعتراف القانوني بضم روسيا للأراضي الأوكرانية مرفوض، ولكن الاعتراف الفعلي بالاحتلال قد يكون ضرورياً.
تجربة فنلندا في التعامل مع روسيا تُعتبر نموذجاً يُمكن أن تستفيد منه أوكرانيا. حيث تمكنت فنلندا من الحفاظ على استقلالها وديمقراطيتها رغم التنازلات الإقليمية.
يُعتبر ضمان مستقبل أوكرانيا من خلال التفكير في الاستقلال والسيادة والأراضي أمراً حيوياً. يجب على أوكرانيا أن تُحافظ على استقلالها، حتى لو تطلب ذلك تقديم تنازلات مؤلمة.
تُظهر المطالب الروسية بفرض قيود على حرية كييف في رسم مسارها الخاص، بما في ذلك قيود على الجيش الأوكراني، أن أوكرانيا بحاجة إلى موقف قوي للحفاظ على قدرتها الدفاعية.
في النهاية، يُدرك الأوكرانيون والأوروبيون أن التعامل مع ترامب يتطلب استراتيجية طويلة الأمد، رغم أن هذا الخيار ليس مثالياً، لكنه يُعتبر الأفضل في ظل الظروف الحالية.





شارك برأيك
كيف سيبدو لقاء ألاسكا؟.. هذا ما سيحاول بوتين فرضه على أوكرانيا