تتجلى مأساة سكان قطاع غزة المحاصر في قصص مؤلمة، مثل قصة الطفلة شام قديح التي تبلغ من العمر عامين فقط، والتي لا يتجاوز وزنها 4 كيلوغرامات. تعاني شام من سوء التغذية الحاد وتضخم في الكبد، بينما تراقب والدتها، التي أنجبتها بعد 9 سنوات من العلاج، جسدها الهزيل يومياً.
تتضاعف معاناة كبار السن في غزة، مثل محمد أبو دراز البالغ من العمر 70 عاماً، الذي يعاني من أمراض الكلى المزمنة وسوء التغذية، وسط نقص حاد في العلاج. هذه الحالات تعكس واقعاً مأساوياً يعيشه الكثيرون في القطاع.
تتزايد مشاعر الغضب والألم بين النشطاء والمواطنين، حيث يتفق الجميع على إدانة استخدام التجويع كسلاح حرب ضد المدنيين. تعكس التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي مشاعر عميقة من الألم والاحتجاج على الوضع الإنساني المتدهور.
عبّر الناشط أحمد عن طبيعة التجويع كسلاح، قائلاً: "الجوع هنا ليس شعوراً… بل سلاح يستخدمونه ضدنا ببطء، وبوعي كامل أن ترى أبناءك جائعين وأنت لا تقوى على الوقوف… فاعلم أن العالم لم يسقط فقط، بل شارك في خنقنا".
الجوع هنا ليس شعورا… بل سلاح يستخدمونه ضدنا ببطء.
المغرد يوسف رسم صورة شاعرية مؤلمة للوضع، حيث قال: "في غزة… حيث الخبز أمنية… والماء أمل… والدواء حلم، هناك أطفال تنام على جوع، وأمهات تكتم أنينها كي لا تفضح الوجع".
وصف صاحب الحساب حسين الوضع بأنه "وصمة عار بكل الحضارة الإنسانية وبكل القيم ومنظومة الأخلاق العالمية"، مؤكداً على الطبيعة المروعة لما يحدث من تجويع لسكان غزة.
وجهت الناشطة ملك نداء عاجلاً للعالم، قائلة: "بكل لغات العالم.. غزة تموت من الجوع، والعدو منع عنها الطعام ويقتلهم قصفاً وجوعاً، فهل في هذا العالم إنسان يمنع الإبادة بالتجويع؟".
تأتي هذه التفاعلات بالتزامن مع مطالبة منظمة الصحة العالمية برفع الحصار فوراً وتأمين المساعدات، مؤكدة أن الناس في غزة لا يموتون فقط بسبب الجوع والمرض، بل أيضاً أثناء بحثهم اليائس عن الطعام.





شارك برأيك
"كفى تجويعا".. صور الأطفال والمسنين في غزة تصدم نشطاء المنصات