أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي يُعتبر أكبر صندوق سيادي في العالم، أنه سينهي جميع العقود مع شركات إدارة الأصول التي تتعامل مع استثماراته في دولة الاحتلال الإسرائيلي. يأتي هذا القرار في ظل الأوضاع المتدهورة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
تبلغ قيمة صندوق الثروة السيادي النرويجي حوالي تريليوني دولار، ويملك نحو 1.5 بالمئة من إجمالي الأسهم المدرجة عالمياً، مما يمنح قراراته تأثيراً كبيراً في الأسواق المالية العالمية، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
في يونيو الماضي، أعلن مجلس أخلاقيات صندوق الثروة السيادي النرويجي أنه فتح تحقيقاً في ممارسات البنوك الإسرائيلية المتعلقة بالاكتتاب في التزامات بناء منازل للمستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة، مما قد يؤدي إلى سحب استثمارات تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار.
مجلس الأخلاقيات هو هيئة مستقلة تُشرف على الاستثمارات الأخلاقية للصندوق، ويقوم بتقييم ما إذا كانت استثمارات الصندوق تتعارض مع المبادئ الأخلاقية المعتمدة. يُصدر المجلس توصيات إلى بنك النرويج بشأن استبعاد أو مراقبة الشركات التي يُحتمل أن تنتهك هذه المبادئ.
أعلن الصندوق عن بيع استثماراته في 11 شركة إسرائيلية بعد الكشف عن استثماره في شركة إسرائيلية لتصنيع محركات الطائرات، رغم تصاعد العدوان في غزة. وأكد نيكولاي تانغن، رئيس إدارة الاستثمار في بنك النرويج، أن هذه الإجراءات اتُخذت استجابةً لظروف استثنائية.
الوضع في غزة يُمثل أزمة إنسانية خطيرة.
أفاد تانغن بأن الوضع في غزة يمثل أزمة إنسانية خطيرة، مشيراً إلى أن الصندوق يستثمر في شركات تعمل في بلد يشهد حرباً. كما أعرب وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبرج عن ثقته في تانغن، مؤكداً على ضرورة عدم الاستثمار في الشركات التي تساهم في الاحتلال.
قالت رئيسة لجنة فلسطين المستقلة في النرويج، لينا خطيب، إن الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد على الاستثمارات الدولية، ودعت إلى الابتعاد عن الاقتصاد الإسرائيلي لوقف الإبادة الجماعية المستمرة.
في مايو الماضي، أعلن الصندوق عن سحب كامل استثماراته من شركة "باز" الإسرائيلية للطاقة، بسبب تورطها في تشغيل محطات وقود داخل المستوطنات الصهيونية. كما سحب استثماراته من شركة "بيزك" للأسباب ذاتها.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتفاع حصيلة الشهداء منذ 7 أكتوبر إلى 61 ألفاً و499 شهيداً و153 ألفاً و575 مصاباً. وأوضحت أن مستشفيات القطاع سجلت خلال 24 ساعة 69 شهيداً و362 مصاباً.
تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، حيث يُطلق الجيش الإسرائيلي النار على الفلسطينيين الذين يتجمعون للحصول على المساعدات، مما يتركهم في مواجهة مصيرهم بين الموت جوعاً أو برصاص الاحتلال.





شارك برأيك
صندوق الثروة النرويجي ينهي عقود إدارة أصول دولة الاحتلال الإسرائيلي