كشفت مرحلة جمود المفاوضات على صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس حالة انفجار للوضع الداخلي للاحتلال الإسرائيلي. حيث نشرت صحيفة معاريف العبرية مقالاً يتحدث عن الفجوات بين الطرفين بعد أن طرحت حماس مطالب تهدف إلى إنهاء الحرب.
أشار كاتب المقال، اللواء احتياط اليعازر تشيني ماروم، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي تخلّى عن جميع أوراق الضغط في مرحلة الصفقة الجزئية، بينما طالبت حماس بمناقشة قضايا إنهاء الحرب، مما أدى إلى انفجار المحادثات.
طالب ماروم بتشديد المطالب الإسرائيلية، وإعلان أن قطر لم تعد وسيطًا، مشددًا على ضرورة إبعاد قيادة حماس المقيمة في قطر، مع الإشارة إلى أن الاحتلال لم يعد مسؤولًا عن مصيرهم.
تساءل ماروم عما إذا كان يجب على جيش الاحتلال احتلال جميع أنحاء قطاع غزة لإخضاع حماس، حتى لو كان ذلك يعرض حياة الرهائن للخطر، مشيرًا إلى انعدام المهنية وفقدان أعصاب بعض أعضاء مجلس الوزراء.
في ظل الوضع الراهن، أكد ماروم على ضرورة مواصلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء القطاع لتجنب حملة التجويع، مشددًا على أهمية الموازنة بين الجهود العسكرية والإنسانية والسياسية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
هل يُؤمر الجيش الإسرائيلي باحتلال جميع أنحاء القطاع لإخضاع حماس حتى لو كلّف ذلك تعريض الرهائن للخطر؟
اعترف كاتب المقال بأن جيش الاحتلال عمل على مدار أكثر من عام بتكتيك احتلال الأراضي وتدمير البنية التحتية، مما أدى إلى الانتقال إلى غارات تعتمد على معلومات استخبارية لتعميق الإنجاز العسكري.
أوضح ماروم أن الجهد العسكري يجب أن يحقق الأهداف العسكرية للحرب، بينما الجهد الإنساني يجب أن يتجنب أزمة إنسانية قد تقوض شرعية العملية العسكرية.
كما أشار إلى أن الجهد السياسي، الذي يشمل المفاوضات مع حماس عبر الدول الوسيطة، لم يؤدِ بعد إلى النتائج المرجوة، مما أدى إلى رفض حماس مواصلة المفاوضات.
أضاف ماروم أن دعم الولايات المتحدة للرئيس دونالد ترامب هو ما يسمح للشرعية بمواصلة الحرب، مشيرًا إلى أن النقاش المقبل في الكابينت سيعرض عدة بدائل لخطط العمل العسكرية.
ستتراوح هذه البدائل بين احتلال كامل لقطاع غزة مع تعريض حياة الأسرى للخطر، وبين الاستمرار في الضغط العسكري على حماس مع إدارة مدروسة للمخاطر.





شارك برأيك
تقرير عبري يحرض على قادة المقاومة وقطع العلاقات مع قطر