نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا يتناول شهادات من أطباء أمريكيين وأوروبيين تطوعوا للعمل في قطاع غزة، حيث قدموا تفاصيل عن معالجتهم لفلسطينيين أصيبوا أثناء محاولتهم الحصول على الطعام من مراكز التوزيع المدعومة من الاحتلال.
يواجه سكان غزة مجاعة واسعة النطاق، ويعالج الأطباء ضحايا إطلاق النار الجماعي بشكل شبه يومي، حيث أطلق جيش الاحتلال النار بشكل متكرر على الأشخاص الذين يمرون بالقرب من المواقع العسكرية.
وكالات الإغاثة الدولية أكدت أن حجم القتل واستهداف طالبي الطعام أرهق نظام الرعاية الصحية المتهالك، حيث يسارع العاملون الطبيون لعلاج موجة الإصابات، أحيانا على أرض المستشفى.
التقرير استند إلى مقابلات مع سبعة عاملين طبيين زاروا غزة ضمن بعثات طبية تطوعية، حيث أشاروا إلى أن قصف جيش الاحتلال للمرافق الطبية حال دون قدرة الأطباء على تقديم العلاج الكافي.
نقص مخزون الأكسجين أجبر الطاقم الطبي على اختيار من ينقذونه، كما أن نفاد الكراسي المتحركة والعكازات يجبر العائلات على حمل أقاربهم الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة.
أطباء ومنظمات إغاثة أفادوا بأن العديد من الضحايا أطلق النار عليهم في مناطق قريبة من مواقع توزيع الغذاء، حيث استشهد عدد أكبر من الفلسطينيين أثناء محاولتهم سحب الدقيق من قوافل الأمم المتحدة.
ردا على طلب للتعليق، قال جيش الاحتلال إن التقارير عن إلحاق الضرر بالمدنيين أدت إلى إصدار تعليمات جديدة للقوات بناء على الدروس المستفادة.
في مستشفى ناصر، أكبر مركز طبي لا يزال يعمل في جنوب غزة، قال الأطباء إنهم استيقظوا عدة مرات على إنذار الإصابات الجماعية، حيث شهدوا إطلاق نار يوميا تقريبا عند فتح مواقع المساعدة.
أطباء في غرفة الطوارئ بمستشفى ناصر أكدوا أن جروح طلقات نارية كانت في الغالب في الرأس أو القلب أو الرئتين، حيث تذكر أحد الأطباء حالة صبي يبلغ من العمر 9 سنوات أصيب برصاصة في العمود الفقري.
في عيادة الهلال الأحمر، قالت أخصائية العلاج الطبيعي إن مرضاها أصيبوا بطلقات نارية في أرجلهم وأذرعهم، وأحيانا في الظهر، وكان بعض الضحايا من المراهقين الذين أصيبوا أثناء ابتعادهم عن مواقع التوزيع.
الأطباء في غزة يعالجون ضحايا إطلاق النار الجماعي بشكل شبه يومي على حشود الفلسطينيين الباحثين عن الطعام.
غزة تخضع لحصار شبه كامل منذ ستة أشهر، ويقول جهاز رصد الجوع إن أسوأ سيناريو للمجاعة بدأ يتحقق، حيث استشهد ما لا يقل عن 217 شخصا بسبب سوء التغذية.
مواقع توزيع المساعدات تتجمع حولها حشود كبيرة معظم الأيام على أمل تأمين إمدادات الإسعافات الأولية، حيث تبدأ حوادث الإصابات الجماعية قبل ساعات من فتح المراكز.
في مستشفى الصليب الأحمر، قال العاملون إنهم غالبا ما يسمعون الحشود تمر أثناء توجههم إلى مواقع الإغاثة، حيث تتدفق الإصابات بشكل يومي.
الأطباء في مستشفى ناصر حاولوا عدم الانزلاق على الدم بين المرضى، حيث كانت الحالات تتدفق بشكل مستمر، مما جعلهم يعملون في ظروف صعبة.
العائلات الفلسطينية غالبا ما ترسل أكثر شبابها قدرة على تحمل المسيرة إلى نقاط توزيع المساعدات، لكن مع مقتل الآلاف، لا تملك كل عائلة هذا الخيار.
الصليب الأحمر أفاد بأنه عالج نساء وأطفالا من جروح ناجمة عن طلقات نارية، حيث كانت الحالات تتطلب رعاية عاجلة.
أطباء غزة كانوا منهكين جدا، حتى قبل بدء عمليات التوزيع، لكن العمل الشاق لم يتوقف مع استمرار تدفق الإصابات.
في مستشفى الشفاء، استقبل الأطباء 1,024 مريضا في يوم واحد، حيث جاء معظمهم من قرب معبر زيكيم، حيث أطلق الاحتلال النار على حشود كبيرة.
التقارير تشير إلى أن جيش الاحتلال أطلق طلقات تحذيرية لإزالة تهديد مباشر، بينما استمر تدفق الضحايا إلى المستشفيات.





شارك برأيك
شهادات غربية عن جرائم الاحتلال ضد منتظري المساعدات