أكد المنتج البريطاني بن دي بير، معد فيلم "قطاع غزة المحاصر: أطباء تحت الهجوم"، أنه سيواصل توثيق مأساة الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر جراء العدوان الصهيوني، رغم قرار هيئة الإذاعة البريطانية الامتناع عن بثّ الفيلم. وأوضح دي بير أن الهيئة كانت تؤجل مرارًا تاريخ نشر الفيلم، مما دفعه لسحب المشروع وبيعه لقناة أخرى.
اتهم المنتج البريطاني هيئة الإذاعة البريطانية بالخضوع للضغوط السياسية، مؤكداً أن قرار عدم عرض الفيلم الوثائقي ناجم عن مخاوف تحريرية جراء هذه الضغوط. وقال: "بينما كنا نحاول إكمال البرنامج وفقا للقواعد، رأينا مسؤولي الهيئة قلقين باستمرار بشأن ما قد تقوله جماعات الضغط الصهيونية، ومحاولين باستمرار تعديل المحتوى بطريقة لا تضرهم كثيرا".
انتقد دي بير التغطية الإعلامية للهيئة البريطانية، مشيراً إلى أنها "نشرت أخباراً كثيرة عن قطاع غزة المحاصر، لكن معظم هذه الأخبار صوّرت توازناً زائفاً، إذ صوّرت الحرب وكأنها بين قوتين متكافئتين". وأكد أنه أنتج 3 أفلام وثائقية حول قطاع غزة المحاصر حتى اليوم، وأنه سيعد فيلماً رابعاً أيضاً، مرجحاً أنه لن يكون لصالح الهيئة البريطانية.
رأينا مسؤولي الهيئة قلقين باستمرار بشأن ما قد تقوله جماعات الضغط الصهيونية
من جانبها، نفت هيئة الإذاعة البريطانية الاتهامات بالانحياز، وأكدت أنها "حيادية" فيما يخص محتوياتها بشأن قطاع غزة المحاصر. وأوضح مسؤول في الهيئة أن عدم عرض الفيلم الوثائقي جاء بسبب وصف المراسلة راميتا نافي المشاركة بالفيلم لدولة الاحتلال بأنها "دولة مارقة ترتكب جرائم حرب وتطهيراً عرقياً وتقتل الفلسطينيين بشكل جماعي"، وهو ما اعتبرته انتهاكاً لمبدأ الحياد.
تأتي هذه الخلافات في ظل استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة المحاصر منذ السابع من أكتوبر 2023، والذي خلف أكثر من 61 ألف شهيد و152 ألف مصاب من الفلسطينيين، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين. وتواصل دولة الاحتلال عدوانها بدعم أمريكي، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الإبادة الجماعية.





شارك برأيك
رفضت "بي بي سي" بث فيلمه.. منتج بريطاني يتمسك بنقل مأساة غزة