أعلنت الحكومة اللبنانية عن قرارها بتغيير اسم جادة حافظ الأسد في بيروت إلى جادة زياد الرحباني، في خطوة رمزية تعكس تراجع النفوذ السوري في لبنان وتأكيد على استقلالية القرار اللبناني. جاء هذا القرار بعد سنوات من انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005، والذي كان نتيجة لضغوط شعبية ودولية، ويمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات اللبنانية السورية.
زياد الرحباني، الذي توفي في يوليو الماضي عن عمر ناهز 69 عاما، كان أحد رموز الثقافة والفن في لبنان، واسمُه يُرتبط بالإبداع والحداثة، وهو ما جعل من تسمية الجادة باسمه رسالة رمزية قوية. في المقابل، كانت هناك أصوات معارضة ترى في القرار خطوة سياسية ذات خلفية كيدية، خاصة من قبل من يقفون على طرفي نقيض مع التيار الذي يمثل حافظ الأسد، معتبرين أن ذلك يعكس رغبة في تصفية الحسابات السياسية القديمة.
Image1_82025611017345305968.jpg
تغيير اسم جادة حافظ الأسد إلى زياد الرحباني يرمز إلى نهاية حقبة من السيطرة السورية على لبنان وتأكيد على هوية لبنان الحرة والمستقلة.
تزامن قرار تغيير الاسم مع خطوات أخرى تتعلق بملف السلاح في لبنان، حيث أعلنت الحكومة عن خطة لنزع سلاح حزب الله قبل نهاية العام، وهو قرار يعكس تغير موازين القوى داخليًا وإقليميًا. كما أزيلت تماثيل لحافظ الأسد ونجله باسل من مناطق لبنانية بعد انسحاب القوات السورية، مما يعكس رغبة واضحة في محو آثار النفوذ السوري من الذاكرة الوطنية اللبنانية. ردود الفعل على القرار كانت متباينة، بين من رأى فيه خطوة تاريخية، ومن اعتبره تصرفًا سياسيًا انتقاميًا.





شارك برأيك
"حافظ الأسد" يغادر بيروت بعد وفاة "زياد الرحباني"