تحول مهرجان الأردن الدولي للطعام في عمّان هذا العام إلى منصة دعم إنساني، حيث أُطلقت مساء أمس الاثنين قوافل مساعدات إغاثية إلى قطاع غزة من ساحة المهرجان. جاءت المبادرة بالتعاون مع الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، وبمساهمة من شركات ومؤسسات وأفراد، بهدف تقديم مواد غذائية وطبية لمواجهة سياسة التجويع التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في القطاع.
أكد القائمون على المبادرة أن إجمالي المساعدات التي ستُرسل إلى غزة يبلغ 300 طن من المواد الغذائية، ستُوزع على ثلاث دفعات خلال أيام المهرجان لضمان وصولها بشكل منتظم إلى المستحقين. وأوضح الناطق باسم هيئة تنشيط السياحة أنس الوريكات أن الحملة تأتي ضمن المسؤولية الاجتماعية للقطاع السياحي والخاص الأردني، وتعكس التزام الأردن بقضايا أمته، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأشار الوريكات إلى أن المهرجان يحمل رسالة إنسانية وأخلاقية، وأن الأردن سيواصل تقديم الدعم الإغاثي عبر آليات منسقة مع الجهات الرسمية والمؤسسات الإنسانية، لضمان إيصال المساعدات بكفاءة وسرعة، وسط أزمة إنسانية خانقة في القطاع نتيجة الحصار والعدوان الإسرائيلي المستمر. كما أكد أن باب التبرع سيظل مفتوحا طوال فترة المهرجان، لتوسيع قاعدة المشاركين في جهود الإغاثة.
وفي سياق متصل، كشف الأمين العام للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية حسين الشبلي عن دخول 294 شاحنة مساعدات إلى غزة من أصل 452 خلال الأسبوعين الماضيين، مرجعا ذلك للعراقيل المستمرة التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي على المعابر. وأوضح أن الاحتلال يعيق إدخال الشاحنات بذريعة انتهاء الدوام، ويعرقل بعض المواد الإغاثية، مما يطيل مدة العبور إلى حوالي 38 ساعة.
مجموعات من المستوطنين تتعمد إغلاق الطرق المؤدية إلى المعبر بهدف تعطيل حركة الشاحنات أو تأخير وصولها.
مهرجان الطعام في عمّان أصبح منصة إنسانية لدعم غزة، مع إطلاق قوافل مساعدات إغاثية إلى القطاع.
ولفت الشبلي إلى أن الهيئة تتعامل مع العراقيل عبر تكثيف إرسال القوافل يوميا، وأن الجهد الإغاثي الأردني مستمر، بما في ذلك الإنزالات الجوية التي تنفذها القوات المسلحة، لضمان دخول المساعدات. وأشار إلى أن قيمة المساعدات منذ 7 أكتوبر 2023 بلغت 335 مليون دولار، ويستفيد من الدعم حوالي 117 ألف أسرة فقيرة في غزة سنويا.
وفي بيان أمس الاثنين، أُعلن عن تسيير قافلة جديدة من الهيئة الخيرية الأردنية إلى غزة، تتكون من 38 شاحنة، بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي، وبالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية. ومع ذلك، يواجه المساعدات عرقلة متكررة من قبل المستوطنين الإسرائيليين، الذين يعرقلون مرور الشاحنات على معبر الكرامة، باستخدام الحواجز والهتافات العنصرية وإلقاء الحجارة، مما يهدد سلامة السائقين ويعيق إيصال المساعدات.
وتواصل إسرائيل رفض السماح بدخول معظم الشاحنات الإغاثية، مما أدى إلى تكدسها على الحدود، مع السماح بمرور كميات قليلة لا تلبي حاجات الفلسطينيين. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة ارتفاع عدد الوفيات نتيجة سياسة التجويع منذ 7 أكتوبر إلى 180 فلسطينيا، بينهم 93 طفلا، بعد وفاة 5 أشخاص خلال 24 ساعة نتيجة سوء التغذية.





شارك برأيك
مهرجان الطعام في عمّان يتحول إلى منصة دعم إنساني لغزة