فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 2:38 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل وحماس تعدان ملفات "صفقة شاملة" في غزة.. ونتنياهو يبحث خياراته

بدأت إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية في إعداد ملفات التفاوض على صفقة شاملة بشأن قطاع غزة، مع تصعيد المباحثات التي يقودها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يسعى لإبرام اتفاق يضع حداً للأزمة المستمرة. يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعاً للمؤسستين الأمنية والسياسية، الثلاثاء، لمناقشة الخيارات المطروحة، والتي تتضمن احتلال كامل للقطاع، فرض حصار عسكري خانق على المناطق الوسطى، أو التوجه نحو صفقة شاملة.

وتشير مصادر إعلامية إسرائيلية إلى أن الخيارات المطروحة تتراوح بين تكثيف الحصار على المناطق الوسطى، مع محاولة الضغط على حماس لقبول الشروط، وربما يتضمن ذلك إعلان إسرائيل عن ضم مناطق حدودية عازلة في غزة. في المقابل، يعارض قائد جيش الاحتلال إيال زامير خيار الاحتلال الكامل، نظراً للمخاطر التي يفرضها على حياة المحتجزين الإسرائيليين، والتكاليف السياسية والعسكرية الكبيرة، بما في ذلك إدارة عسكرية للقطاع وزيادة أعداد الجنود، في ظل تزايد المعارضة الدولية للحرب وفظائعها.

وتبحث مفاوضات "الصفقة الشاملة" أربعة ملفات رئيسية هي السلاح، والحكم، والإبعاد، وتبادل الأسرى. وأفادت مصادر مطلعة أن الوسطاء ناقشوا مع حماس قبل عدة شهور ملف السلاح، حيث أبدت الحركة استعدادها لتنظيم السلاح، وهو ما ترفضه إسرائيل باعتباره عرضاً مراوغاً. وتصر إسرائيل على تسليم كامل السلاح، رغم علمها بقلة الكميات والنوع، بهدف تحقيق "صورة نصر".

أما فيما يخص حكم القطاع، فتطالب إسرائيل بتشكيل إدارة محلية مستقلة في غزة، بعيداً عن حماس والسلطة الفلسطينية، مع إمكانية تشكيل حكومة وفاق وطني أو لجنة محلية، مع استمرار دور المؤسسات الحالية في غزة في إدارة الشؤون الأمنية والخدماتية. وفي سياق الأسرى، وافقت حماس على إطلاق سراح جميع الأسرى الأحياء ورفات الأموات مقابل عدد معين من الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل الأسرى المحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة، والذين يبلغ عددهم 330 أسيراً، إضافة إلى آخرين من الموقوفين على قضايا ذات صلة.

وتشترط حماس وقف الحرب وفتح الممرات الإنسانية لضمان وصول المساعدات للمحتجزين، مع رفض إسرائيل إطلاق سراح مقاتليها الأسرى، خاصة من قوات النخبة الذين أُسروا في هجوم 7 أكتوبر. ويبدو أن الوسطاء يراهنون على حل وسط يحقق مطالب إسرائيل، خاصة في ملف السلاح، مع الحفاظ على كرامة المقاومة الفلسطينية، حيث تشير التوقعات إلى أن توقف الفصائل عن التدريب والتصنيع قد يفضي إلى حل تدريجي للأجنحة العسكرية، مع مراقبة إسرائيل الدقيقة لأي محاولات لإعادة بناء الكيانات العسكرية في غزة.

وفي سياق آخر، أبلغت حماس الوسطاء بأنها مستعدة للتعامل بشكل إيجابي مع إدخال المساعدات الإنسانية، بما يشمل الأدوية والطعام، عبر لجنة الصليب الأحمر، في حين ترفض إسرائيل إطلاق سراح أي من الأسرى الذين أُسروا خلال الحرب، خاصة من قوات النخبة. ويُعتقد أن نتنياهو يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية، ويعتمد على اعتبارات شخصية وسياسية، بالإضافة إلى ضغط أميركي، قد يفضي إلى إنهاء الحرب التي تزداد كلفتها على جميع الأطراف.

دلالات

شارك برأيك

إسرائيل وحماس تعدان ملفات "صفقة شاملة" في غزة.. ونتنياهو يبحث خياراته

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.