فلسطين

الإثنين 04 أغسطس 2025 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

التجويع المنهجي ذروة السياسات الوحشية الحديثة

تتصاعد مشاهد التجويع الممنهج في قطاع غزة، حيث تتعرض الأبدان المجوعة للأطفال والرضع إلى الموت البطيء، وتظهر عظامهم من تحت جلود متشققة، بينما تتلاشى حياة الكثيرين منهم تدريجيا على مرأى العالم.

تستخدم قوات الاحتلال سياسة منهجية للتحكم في دخول المساعدات، حيث تمنع بشكل متعمد وصول الغذاء والدواء، وتفرض حصارا مطبقا يهدف إلى تطهير عرقي من خلال نزوح داخلي قسري، ومحاولة دفع السكان إلى مغادرة القطاع.

تتجلى فظائع التجويع في استهداف الأطفال والرضع، حيث يضطر الأهالي إلى تناول مواد فاسدة أو غير صالحة، ويُجبر الأطفال على التزاحم في ظروف قاسية للحصول على فتات غذاء، بينما تتعمد قوات الاحتلال تدمير مقار الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.

تترافق سياسة التجويع مع حملات دعائية تبررها، حيث يروج الاحتلال أن حماس تسرق المساعدات، في محاولة لتشويه صورة الشعب الفلسطيني وإخفاء جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوات الاحتلال.

تؤدي هذه السياسات إلى تدهور الحالة الصحية والنفسية للمجتمع الفلسطيني، مع تدمير منظومة القيم الاجتماعية، وتحويل المجتمع إلى حالة من اليأس والنزاعات الداخلية، في محاولة لتمزيقه وإضعاف مقاومته.

تُظهر تقارير دولية أن حصيلة ضحايا الحرب في غزة تتجاوز الأرقام الرسمية، مع تقديرات تشير إلى أن أعداد الشهداء أكبر بكثير، وأن سياسة التجويع تستهدف بشكل خاص الأطفال والنساء وكبار السن، بهدف القضاء على مستقبل الشعب الفلسطيني.

تُعد سياسة التجويع أداة إبادة جماعية، حيث تتجاوز مجرد الحرمان من الطعام، لتشمل نزع مقومات الحياة، وتهجير السكان، واستهداف البنية الاجتماعية، بهدف القضاء على وجود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

تواصل قوات الاحتلال فرض حصار شامل، مع قصف مراكز المساعدات والمنشآت الإنسانية، وتدمير مقار الأمم المتحدة، مما يعكس تصميما على إذلال الشعب الفلسطيني وإبقاءه في حالة من البؤس المستمر، رغم الإدانات الدولية المتكررة.

دلالات

شارك برأيك

التجويع المنهجي ذروة السياسات الوحشية الحديثة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.