قامت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، بقمع مظاهرة في تل أبيب حاول خلالها المتظاهرون إغلاق شارع "نامير أرلوزورف" الرئيسي، احتجاجًا على عدم التوصل إلى صفقة تضمن الإفراج عن جميع الأسرى في قطاع غزة. وأفادت وكالة الأناضول أن الشرطة ردت على المتظاهرين بقوة واعتقلت عددا منهم، من بينهم عائلات أسرى فلسطينيين محتجزين في غزة.
وجهت والدة الأسير نمرود كوهين نداءً إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصانعي القرار، تعبر فيه عن معارضتها الشديدة لأي محاولة إنقاذ قد تعرض حياة ابنها للخطر، مؤكدة أن أي عملية قد تؤدي إلى ذلك غير مقبولة. كما أكد أفراد من عائلات الأسرى أن توسيع الحرب في غزة يهدد حياة أبنائهم، مطالبين بالانسحاب الفوري من القطاع لضمان سلامتهم.
وفي بيان لعائلات الأسرى، اتهمت رئيس الوزراء نتنياهو بمحاولة خداع الرأي العام، حيث قالوا إن "الحديث المتكرر عن إمكانية تحرير الأسرى هو مجرد تضليل، في حين تتخذ الحكومة قرارات لتوسيع الحرب". وكانت عائلات الأسرى قد اتهمت الحكومة بالتخلي عن أبنائها، واعتبرت أن الشروط التي وضعتها إسرائيل غير واقعية للتوصل إلى اتفاق.
الشرطة الإسرائيلية قمع المتظاهرين واعتقلت عددا منهم أثناء محاولتهم إغلاق شارع رئيسي في تل أبيب احتجاجًا على عدم إبرام صفقة تبادل للأسرى
وفي سياق متصل، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من أن أي عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة قد تعرض حياة الأسرى الإسرائيليين للخطر. وفي وقت سابق، نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مقطع فيديو للأسير الإسرائيلي أفيتار ديفيد يعاني من فقدان شديد في الوزن نتيجة لسياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل في غزة. كما بثت سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، مقطع فيديو آخر للأسير روم بارسلافسكي قبل فقدان الاتصال به.
وتقدر تل أبيب وجود حوالي 50 أسيرا إسرائيليا في غزة، من بينهم 20 حيا، في حين يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد منهم وفق تقارير حقوقية وإعلامية. وكانت إسرائيل قد انسحبت مؤخرا من مفاوضات غير مباشرة مع حماس في الدوحة، برعاية قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة، بسبب تصلب مواقف تل أبيب بشأن الانسحاب من غزة، وإنهاء الحرب، والإفراج عن الأسرى.
حماس أعلنت استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل إنهاء الحرب، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن رئيس الوزراء نتنياهو يصر على شروط جديدة، منها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويطالب حاليا بإعادة احتلال غزة. منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في غزة، خلفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، وموجة مجاعة أزهقت أرواح الكثيرين.





شارك برأيك
الشرطة الإسرائيلية تفض مظاهرة في تل أبيب تطالب بصفقة تبادل للأسرى