قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن الاعتراف الدولي بفلسطين يُعد بمثابة مكافأة لإسرائيل، لأنه يمثل بديلاً مضللاً لفرض عقوبات على تل أبيب، التي تشن إبادة جماعية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023. وأوضح أن الاعتراف الأوروبي بدولة فلسطين يُستخدم كوسيلة لتهدئة الشعوب الغاضبة، دون اتخاذ إجراءات عملية لوقف المجازر.
وأشار ليفي إلى أن 15 دولة غربية، بينها فرنسا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والبرتغال، أطلقت نداءً جماعياً للاعتراف بدولة فلسطين ووقف إطلاق النار، عقب مؤتمر عقد في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا، حضره وفود فلسطينية وغاب عنه الوفد الأمريكي. وأكد أن هذه التصريحات لا تُغير من حقيقة أن إسرائيل تتجاهل تلك النداءات، بدعم من الولايات المتحدة.
تطرق الكاتب إلى إعلان لندن عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، حيث قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه قد يسحب اعترافه إذا لم تتخذ إسرائيل خطوات لإنهاء الوضع المأساوي في غزة، وهو ما يعكس ضغط الخوف من إدارة ترامب على أوروبا. وأوضح أن خطوة ستارمر دفعت دولاً أخرى لمتابعة نفس النهج، رغم أنها لا توقف المجازر المستمرة.
الاعتراف بفلسطين خدمة جوفاء تستخدمها الحكومات الأوروبية لإظهار عدم صمتها حيال الحرب على غزة
لفت ليفي إلى أن اعترافات الدول الأوروبية، رغم رمزية موقفها، لا تساهم في إنهاء المجازر، بل تعطي إسرائيل مبرراً لتجاهل العقوبات، وتُستخدم كوسيلة لرفع الحاجة إلى حل دائم للصراع. وأكد أن الإجراءات العقابية العملية ضرورية لإجبار إسرائيل على إنهاء الحرب، خاصة أن المجتمع الدولي يمتلك الوسائل لذلك.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو الماضي أن فرنسا ستعترف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، تلتها إسبانيا والنرويج وإيرلندا في مايو 2024، حيث ارتفع عدد الدول المعترفة إلى 149 من أصل 193 دولة في الأمم المتحدة. يأتي ذلك في ظل تصاعد الحراك الدولي على خلفية استمرار إسرائيل في حربها ضد غزة، التي خلفت أكثر من 210 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، مع مئات الآلاف من النازحين والمجاعة المستفحلة.





شارك برأيك
كاتب إسرائيلي: الاعتراف الدولي بدولة فلسطين بديل مضلل لمعاقبة تل أبيب