أعلن جهاز أمن المقاومة في قطاع غزة عن تشكيل قوة ميدانية خاصة باسم "رادع" في أواخر يونيو 2025، بهدف مكافحة الفوضى، وملاحقة اللصوص، وقطاع الطرق، والعملاء، والمتورطين في الجرائم الأخلاقية والأمنية. وتُنفذ هذه القوة عمليات مباشرة ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى القضاء على الظواهر السلبية وتعزيز الاستقرار الداخلي.
شهدت المرحلة التي تلت تأسيس القوة تصعيدًا ملحوظًا في إجراءاتها، شمل تنفيذ إعدامات ميدانية وعمليات نوعية ضد عناصر يُشتبه في تعاونهم مع الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت مصادر أمنية أن التشكيل يهدف إلى القضاء على البلطجة، والسرقة، والاستغلال، وتعزيز الشعور بالأمان بين المواطنين، داعية الفلسطينيين إلى التعاون مع هذه الإجراءات.
بعد إعلان تشكيلها، فرضت قوة "رادع" حظر تجوال في مناطق محددة بهدف تضييق الخناق على من وصفتهم بـ"المجرمين"، وصرحت بأنها صادرت أسلحة نارية وبيضاء كانت بحوزة متهمين في قضايا تهدد أمن المجتمع. في 28 يونيو، نفذت عملية تدخل فوري لفض أعمال شغب نسبتها إلى مجموعة مسلحة تابعة للعميل ياسر أبو شباب، عقب إطلاق نار استهدف مستشفى ناصر في خان يونس، حيث انسحبت المجموعة بعد التدخل في المنطقة الحمراء التي تتحصن فيها قوات الاحتلال.
قوة "رادع" تمثل خطوة حاسمة في تعزيز الأمن الداخلي ومواجهة الظواهر السلبية في القطاع
وفي أواخر الشهر ذاته، أطلقت القوة سلسلة عمليات أسمتها "العقاب الثوري"، استهدفت اللصوص وقطاع الطرق والمجرمين الذين ثبت تورطهم في الاعتداء على المواطنين وبث الفوضى، خاصة في جنوب القطاع. وفي الرابع من يوليو، كشفت عن تنفيذ عمليات نوعية أدت إلى إعدام 12 شخصًا، بينهم عملاء وقطاع طرق متهمين بالتخابر مع الاحتلال وسرقة المساعدات والسطو المسلح.
وفي 27 يوليو، نفذت عملية إعدام ميداني بحق ستة من أتباع مجموعة ياسر أبو شباب في خان يونس، في إطار رد على اغتيال مجاهدينا، مؤكدة أن هذه العمليات تأتي ضمن سلسلة ردود على الأعمال الخائنة التي تستهدف أبناء المقاومة والجبهة الداخلية. وفي بداية أغسطس، نفذت القوة عمليات دقيقة أسفرت عن قتل عدد من عناصر المجموعة وإحراق مركبات كانت تستخدم في التخابر وعمليات النهب، مع استمرار مراقبتها لهم وتضييق الخناق عليهم بشكل مستمر.





شارك برأيك
"رادع".. قوة أطلقها أمن المقاومة لمواجهة الانفلات الأمني بقطاع غزة