التقى الرئيس الفرنسي في الأليزيه وزار النرويج وألمانيا
"أحمد منى" المسؤول في المكتبة العلمية بالقدس ينقل رسائل إنسانية وثقافية إلى أوروبا
جال الشاب المقدسي أحمد منى، المسؤول في المكتبة العلمية بالقدس، في ربوع أوروبا بعد لقائه الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون على هامش التحضير لحملة دعم إقامة الدولة الفلسطينية، قبل أن ينطلق إلى النرويج وألمانيا..
ويصف منى اللقاء مع ماكرون بأنه كان مثمراً، وجرى يوم الجمعة الموافق الثالث عشر من حزيران الجاري عشية الهجوم على إيران في حدائق قصر الأليزيه بحضور شخصيات من المجتمع المدني وسفراء النوايا الحسنة في الأراضي المقدسة.
وأشار ماكرون إلى ضرورة إعادة إحياء حل الدولتين بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، يبدأ بتحرير جميع الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة وإدخال المعونات الإنسانية والاعتراف بدولة فلسطين رسمياً، لافتاً إلى أنه تم تأجيل مؤتمر السلام في نيويوك بإشراف فرنسا والسعودية بسبب الأوضاع الأمنية الراهنة، ولكنه أكد أنه قريباً ستتم إعادة برمجة المؤتمر، وأن الاعتراف بدولة فلسطين قادم لا محالة.
وفي هذا السياق، تسنى لبعض الشخصيات المشاركة الحديث وجهاً لوجه وعلى انفراد مع ماكرون، حيث انتهز منى الفرصة القصيرة مع ماكرون لإيصال رسالة مضمونها مدى الظلم الذي يعاني منه شعب فلسطين جراء الاحتلال الذي يجب أن ينتهي، فهو كشاب عاش 34 سنة تحت الاحتلال محروماً من الحرية.
رموز فلسطينية في النرويج..
وفي بلاد النرويج، وجد منى اهتماماً كبيراً وواضحاً بالقضية الفلسطينية، فوجد عدداً من الناس في الشوارع يرتدون العلم الفلسطيني، ويتوشحون بالكوفية الفلسطينية، وكذلك ترى الأعلام مرفوعة على أبواب بعض الحوانيت والأعمدة في الشوارع العامة، وكذلك عُلقت كدبابيس صغيرة لتزيين صدور البعض.
واعتبر منى بأن هذا " مشهد يسر القلب ويدمع العين..". وفي أوسلو العاصمة، دُعي منى للحديث في ندوة بمركز ثقافي عما مرت به المكتبة العلمية من مضايقات واعتداءات من قبل سلطات الاحتلال، وتفاجأ بأن عدداً كبيراً قد حضروا الندوة، رغم أنها نُظمت على عجل، وهذا دليل على تعطش النرويجيين لمعرفة ما يجري في فلسطين وتضامنهم مع قضيتها بشكل كبير.
وأثارت هذه الندوة فضول الصحافة، حيث سارعت إحدى صحف أوسلو إلى تخصيص الصفحة الأولى في صباح اليوم التالي لمجريات ووقائع هذه الندوة عن المكتبة العلمية بامتياز.
ألمانيا.. وتحصيل المعرفة
وكان أحمد عماد منى قد وصل إلى مدينتين في دولة ألمانيا في الآونة الأخيرة، حيث حط في أهم هذه المدن الألمانية وهما فرانكفورت وبرلين، سعياً وراء المعرفة وتحصيل الثقافة في سياق وعيه الحاد بأهمية التلاقح الثقافي والإطلال على حضارات وثقافات العالم التي كانت للحضارة الإسلامية البائدة فيها إسهامات مهمة.
لذلك زار معرض الكتاب الدولي ، ليشاهد أفلاماً وشرحاً بمعظم لغات العالم الحية، ومنها اللغة العربية، حيث أخذ ينقب بهمة ودأب عن أمهات الكتب، خاصة تلك العناوين التي تتناول القضية الفلسطينية شاغلة الدنيا من وجهة نظر غربية ومدى تطورها وميلها أخيراً، وإن بحذر، إلى تقبل الرواية الفلسطينية التي تشق طريقها ببطء، وتقترب من كشف وتعرية الرواية الصهيونية الكاذبة.
ثقافة وأسواق مالية..
وأمضى منى ثلاثة أيام مكثفة في مدينة الأسواق المالية الأوروبية، حيث مقر البنك الأوروبي الاشهر ومقر الاتحاد الأوروبي والبنك الالماني دويتشه، إذ إن فرانكفورت تشكل عاصمة البنوك الفيدرالية والمرافق التجارية، والتي هدمت خلال الحرب العالمية الثانية وأُعيد بناؤها على نفس الطراز والنمط القديمَين.
وما إن قضى وطره من فرانكفورت حتى طار إلى مدينة هايدلبيرغ التي تبعد زهاء 40 كم عن فرانكفورت التي تراءت له كأسطورة من الخيال، يخيم عليها الهدوء الجميل، وتضم أعرق الجامعات وأقدمها في ألمانيا، إلى جانب قلعة شامخة يؤمها السائحون من مختلف بقاع العالم، في حين تشتهر بالمطابع التجارية العصرية، وتمثل نموذجاً راقياً للمدينة الصناعية الأولى في عالم المطابع.
الرايخستاغ..
وهنا، مارس منى استراحة المحارب بحضور حفل تخرج لأحد المعارف احتفاء بالعلم والثقافة في بلد الرايخستاغ. ولاحظ منى ما أسماه شيئاً فريداً، وهو مكتبة الحافلة التي تتيح لكل طالب جامعي بجامعة هايدلبيرغ استعارة الكتب منها بحرية تامة ضمن سياسة تشجيع وتحفيز العلم والمتعلمين.
وفي برلين تحول إلى خبير سياحي لثلاثة أيام بالتمام والكمال وهو يتجول في مهرجان برلين للسياحة والسفر الذي انتظم في أكبر الساحات والقاعات على اطراف المدينة، ويوجد فيه كل ما يخطر على البال من أدوات السفر؛ من أدلاء السياحة ومكاتب السياحة ومحطات لدول ووزارات السياحة فيها، مثل الأردن وإسبانيا وتركيا وجزر سيشل وبرامج سياحية غنية، وجميع أغراض التنزه والتخييم في الهواء الطلق من ملابس وأحذية وحقائب وجميع لوازم المشي الصحي.
منوعات
الأربعاء 02 يوليو 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس
"أحمد منى" المسؤول في المكتبة العلمية بالقدس ينقل رسائل إنسانية وثقافية إلى أوروبا
رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -





شارك برأيك
"أحمد منى" المسؤول في المكتبة العلمية بالقدس ينقل رسائل إنسانية وثقافية إلى أوروبا