فلسطين

السّبت 07 يونيو 2025 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

أبو عبيدة يتوعد الاحتلال وسموتريتش يهدد بضم مناطق بالضفة

في اليوم الـ82 من استئناف “حرب الإبادة” على قطاع غزة، تتصاعد حدة التصريحات المتبادلة بين أطراف الصراع، حيث أكّد الناطق الرسمي باسم كتائب عزّ الدين القسّام، أبو عبيدة، استمرار عمليات المقاومة النوعية ضد قوات الاحتلال، فيما جدد وزير المالية الإسرائيلي بيتسلئيل سموتريتش تهديده بضمّ مناطق إضافية من الضفة الغربية.


أشاد أبو عبيدة، في تسجيل صوتي، بما وصفه بـ“بطولات المجاهدين” خلال العمليات العسكرية التي نفّذتها الكتائب أمس في عدة محاور بقطاع غزة، مشيراً إلى أن مقاتلي المقاومة “ما زالوا يرثون الأنبياء في إلحاق الهزائم بالعدو”، ومتوعداً إسرائيل بـ“استمرار تنفيذ المزيد من العمليات النوعية في كافة المناطق التي تتواجد فيها قوات الاحتلال”، وحذّر من “المزيد من المفاجآت” التي ستحكمها استراتيجيات جديدة تعتمد على صدمة العدو وتفتيتَ قدراته التشغيلية.


من جهته، هدّد وزير المالية الإسرائيلي بيتسلئيل سموتريتش بضمّ “مناطق استراتيجية” في الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية، في رسالة تهدف بحسبه إلى “ردع المقاومة ودعم الحقائق على الأرض”. ويأتي ذلك في سياق سياسة استيطانية متصاعدة تشهدها الضفة منذ أشهر، وسط تحذيرات دولية من أن أي خطوة في هذا الإطار ستقود إلى مزيد من التوتر والعنف.


على الأرض في غزة، شهد القطاع خلال الساعات الماضية موجة غارات إسرائيلية مكثفة طالت مدن دير البلح، وغرب مخيم جباليا، ومناطق شرق خان يونس، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 34 فلسطينياً منذ فجر اليوم وفق مصادر طبية في مستشفيات القطاع، بالإضافة إلى عشرات الإصابات بجروح متفاوتة. كما أفاد مجمع ناصر الطبي في رفح باستشهاد ستة مواطنين وإصابة آخرين قرب مركز مساعدات أميركي، فيما شنّ الاحتلال قصفاً على خيام النازحين ومحيط مستشفيات الشفاء والأمل، ما أعاق وصول المرضى والجرحى إلى المنشآت الصحية.


وحذر مدير عام منظمة الصحة العالمية من “انهيار النظام الصحي في غزة”، مشيراً إلى أن مجمع ناصر ومستشفى الأمل على شفير التوقف التام نتيجة استهداف البنية التحتية وتدمير المستشفيات الميدانية بشكل ممنهج. وناشدت وزارة الصحة في غزة الجهات الدولية والمؤسسات الإنسانية “توفير طريق آمن لتمكين المرضى والمصابين من الوصول إلى مستشفى الأمل بخان يونس”، بعد أن صنفت إسرائيل محيطه منطقة قتال خطيرة.


على الصعيد الإنساني، أكدت كل من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية جاهزيتهما لتقديم المساعدات المنقذة للحياة، داعيتين إلى “تعاون إسرائيل وتزويدها بالأدلة على الادعاءات الموجهة للوكالة”، وإلى “إعادة فتح ممرات إنسانية آمنة” تخفف من معاناة المدنيين المحاصرين.


في الضفة الغربية، فرضت قوات الاحتلال حظر تجوّل على حارتيّ جابر والسلايمة ووادي الحصين جنوب مدينة الخليل، كما داهمت عدداً من المنازل في وادي برقين غربي جنين واقتحمت أحياء في رام الله، وسط اعتداءات متكررة للمستوطنين على رعاة أغنام فلسطينيين قرب تل ماعين. وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تصريحات سموتريتش التي تزيد من مخاوف السكان من مواصلة التوسع الاستيطاني وتهجير القرى الفلسطينية.


تزداد الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار وفتح معابر إنسانية عاجلة إلى غزة، حيث تجتمع اليوم مبعوثات أممية ودولية لمناقشة سبل إنهاء المعاناة وتلافي كارثة إنسانية أشدّ عمقاً في حال استمر النزاع على هذا الوتيرة.


دلالات

شارك برأيك

أبو عبيدة يتوعد الاحتلال وسموتريتش يهدد بضم مناطق بالضفة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.