بدأ حجاج بيت الله الحرام، فجر الأربعاء، بالتوجه إلى مشعر منى لأداء أولى محطات الحج في يوم التروية، الذي يصادف اليوم الثامن من شهر ذي الحجة.
ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد نحو 7 كيلومترات من المسجد الحرام، وهو واد مبارك تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية.
ويشهد موسم الحج هذا العام مشاركة نحو مليون ونصف مليون حاج قادم من الخارج، وفقا لما أعلنته السلطات السعودية.
يقضي الحجاج يوم التروية في منى، حيث يؤدون الصلوات الخمس قصرا دون جمع، ثم يبيتون هناك استعدادا للانتقال فجر يوم التاسع من ذي الحجة إلى صعيد عرفة الطاهر، على بعد 12 كيلومترا من مكة، لأداء الركن الأعظم من أركان الحج وهو الوقفة الكبرى.
وبعد انتهاء الوقفة في عرفة، ينفر الحجاج مع غروب الشمس إلى مزدلفة حيث يبيتون الليلة، ثم يعودون إلى منى ليلة العاشر من ذي الحجة لجمع الحصى لرمي جمرة العقبة الكبرى، والتي تقام في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وعقب رمي الجمرة والنحر، يتوجه الحجاج إلى مكة لأداء طواف الإفاضة حول الكعبة المشرفة، ثم يعودون إلى منى لقضاء أيام التشريق ورمي الجمرات الثلاث: الصغرى والوسطى والكبرى.
وينتهي موسم الحج بعد انقضاء أيام التشريق الثلاثة أو بالتعجل بعد يومين، حيث يتوجه الحجاج إلى مكة لأداء طواف الوداع، ليختتم بذلك مناسك الحج.
وشهد هذا الموسم تعزيزا للإجراءات الوقائية لمواجهة الحر الشديد، إلى جانب إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة ضمن منظومة الإنقاذ والاستجابة السريعة، إضافة إلى صدور تشريعات جديدة لإدارة الحشود بكفاءة عالية.
وقد أكدت الجهات الحكومية والأمنية والصحية استعداداتها المكثفة لاستقبال الحجاج، الذين من المتوقع أن يصل عددهم إلى مليون و800 ألف شخص.
كما شدد وزير الحج والعمرة السعودي، توفيق الربيعة، على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بالتعليمات المنظمة لضمان سلامة الحجاج وجودة أداء المناسك.
من جهة أخرى، وصف مسؤول صحي الحالة الصحية في المشاعر بالمطمئنة، مشيرا إلى عدم تسجيل أي حالات أوبئة تؤثر على صحة الحجاج.





شارك برأيك
مليون ونصف مليون حاج يتوجهون إلى منى لقضاء يوم التروية