فلسطين

الجمعة 01 نوفمبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

يِخرب بيتك!

إبراهيم ملحم

الرئيس محمود عباس هو صاحب الحق الحصري في صَك "الشتيمة العنوان"، التي كالَها الرجل الحكيم، وداعية السلام، للرئيس الأمريكي السابق والمرشح الحالي دونالد ترامب، بعد أن عِيلَ صبره، وفاض كيلُه و"قَبّعت معه"، من فرط غضبه وسخطه من السخاء الذي أظهره الرجل غريب الأطوار تجاه إسرائيل، بتوقيعه صكوك اعترافه بالقدس عاصمةً لها، ونقل سفارته إليها، مع سلسلة أُعطيات، قدّمها مَن لا يملك لـمَن لا يستحق.


استدعاءُ "الشتيمة" اليوم فرضُ عينٍ على كل مَن يملك حق التصويت في الانتخابات الأمريكية، لتحديد هوية القادم الجديد للبيت الأبيض، والتي سيتبيّن خيطُها الأبيض من الأسود بعد خمسة أيام، بالتمام والكمال.


يقول المثل: "اللي بجرّب المجرّب عقله مخرّب"، ولعلّ ما صدر من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ عن ترامب ضد الفلسطينيين وغيرهم من الشعوب، في سياق حملته، لاستمالة الناخبين اليهود إليه، يُملي على الناخبين توخّي الحذر في إعادة انتخابه، وهو الذي ينتظره نتنياهو على أحرّ من جمر الصواريخ والقنابل التي يُمطر بها بيوتَ الطوب في غزة وجباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، منذ نحو شهرٍ ليُكمل المقتلة، بتفويضٍ أكبر.


قد يتساءل سائل: أليس كل هذا الدمار والخراب في غزة ولبنان يجري بدعمٍ مفتوح، وبرضاعةٍ طبيعيةٍ من الإدارة الديمقراطية التي تنكّرت لقِيم الحق والعدل والحرية، وكانت شريكاً أساسياً في حرب الإبادة الجماعية؟


لا جدال في صوابية ومنطقية أصحاب السؤال في كل ما قيل؛ لكنّ مَن يتعاطفون مع الشعب الفلسطيني باتوا أمام خيارين: الـمُرّ والأشدّ مرارة، وبين النار والرمضاء، وإذا كان لا بد من الاختيار فلنختر الـمُرّ على الأكثر مرارة، والرمضاء بدل النار، ونمنع مَن يتوعد بتوسيع حدود إسرائيل وتقديم المزيد من الأُعطيات لها من العودة، حتى نتجنب استدعاء الشتيمة مرةً أُخرى، وبأعيرةٍ ثقيلةٍ تُنفّس غضبَنا، ولا تُعيد إلينا إبلَنا.

 

أوقفوا المذبحة المفتوحة الآن..!

دلالات

شارك برأيك

يِخرب بيتك!

حازم قبل أكثر من سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

لو فاز سيكون اول المهنئين

فلسطيني قبل أكثر من سنة

نابلس - فلسطين 🇵🇸

اللهم خرب بيت من يعتدي على عبادك المسلمين المرابطين الصابرين واهزم من يحقد على عبادك

saed m قبل أكثر من سنة

رام الله - فلسطين 🇵🇸

الجمهوريون والديمقراطيون وجهان لعملة واحدة، ولن يتوانيا في اغداق الدعم اللامحدود لاسرائيل، لذلك جهّز نفسك لاستحضار الشتيمة مرة اخرى.

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.