منوعات

الثّلاثاء 11 يونيو 2024 3:06 مساءً - بتوقيت القدس

تأثير إجراءات «فيسبوك» لاجتذاب الجيل «زد» على الناشرين

تلخيص

"القدس" - دوت كوم - شبكة التلفزيون العربي

عقب إعلان شركة «ميتا» مالكة منصة «فيسبوك» أن المنصة بصدد تغييرات جذرية تستهدف اجتذاب الجيل «زد» (أي الذين وُلدوا بين منتصف التسعينات ومنتصف العقد الثاني من الألفية الثالثة)، أثيرت تساؤلات بشأن تأثير هذه الإجراءات الجديدة على الناشرين. وبينما عدَّ بعض الخبراء هذه التغييرات «فرصة للناشرين للعودة إلى المنصة»، فإنهم أشاروا إلى أن هذه الفرصة مشروطة بـ«تقديم الأخبار في قوالب عصرية، ويمكنها تغيير عادات الأجيال الشابة».


رئيس «فيسبوك»، توم أليسون، قال خلال لقاء صحافي عُقد في نيويورك مطلع يونيو (حزيران) الحالي، إن «فيسبوك» ستوجه اهتمامها للمستخدمين البالغين من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة، من خلال «تعزيز خدمات التواصل والتسوق، وكذلك مواكبة أحدث الاتجاهات». وأشار إلى الاستراتيجية التي تتبناها المنصة خلال السنوات الثلاث المقبلة، التي ستكون التحرك وفقاً لاحتياجات الجيل «زد».


جدير بالذكر أنه وفق أحدث استطلاع أجرته شركة الخدمات المالية «بايبر ساندلر» لتحليل سلوك الجيل «زد» على شبكات التواصل الاجتماعي، فإن منصة «فيسبوك» التي انطلقت قبل 20 سنة لم تعد تحظى بشعبية كبيرة بين المراهقين، إذ تفوّقت عليها «إنستغرام» المملوكة لشركة «ميتا» أيضاً. وأشار الاستطلاع إلى أن 32 في المائة فقط من المراهقين يستخدمون حالياً «فيسبوك» كل شهر، مقارنة بـ80 في المائة يستخدمون «إنستغرام»، و72 في المائة يستخدمون «تيك توك». لكن -وفقاً لأليسون- يعد «فيسبوك» مناسباً للمستخدمين الذين هم في أواخر سن المراهقة وفي العشرينات من عمرهم، والذين يعتمد سلوكهم على التنقل بين عدد من الاهتمامات.


الدكتور حسن مصطفى، خبير التسويق الرقمي والإعلام الجديد في دولة الإمارات العربية المتحدة، رأى أن «فيسبوك» رغم التغييرات الأخيرة لا تزال المنصة الأهم للناشرين؛ لأنها الأعلى استخداماً بأكثر من 3 مليارات مستخدم، وفق إحصائيات «غلوبال ديجيتال ريبورت» لعام 2024.


وتابع في لقاء مع «الشرق الأوسط»، بأن «(فيسبوك) تتمتع بالمرونة والاستعداد للتغيير، برغم المنافسة الشرسة مع المنصات الأخرى التي ظهرت لاحقاً». وشدد على منطقية اتجاه «فيسبوك» الآن إلى تلبية احتياجات الجيل «زد»، قائلاً: «هذه الفئة العمرية تمثل شريحة مهمة من المستخدمين المحتملين الذين يمكن أن يعزِّزوا نمو المنصة مستقبلاً... فأبناء هذا الجيل يفضِّلون استخدام التطبيقات التفاعلية والمحتوى الذي يتماشى مع اهتماماتهم العصرية، ومن ثم على المنصة تحديث استراتيجيتها للبقاء منافسةً في سوق التواصل الاجتماعي».


ووفق مصطفى، فإن استراتيجية «فيسبوك» لاجتذاب الجيل «زد» من شأنها أن تعتمد على عدة عناصر ومعايير، يمكن للناشرين تطويعها لخدمة الأخبار. وتوقع «اتجاه (فيسبوك) إلى المحتوى القصير والتفاعلي، مثل الفيديوهات القصيرة (Reels) والحالة المؤقتة (story) التي أدخلتها المنصة منذ فترة... والواضح أن التركيز على الفيديو هو الأهم لدى هذا الجيل». ثم أشار إلى أنه «حان الوقت أمام الناشرين لمخاطبة مجموعات معينة من الجمهور، من خلال محتوى يعطي اهتماماً إلى احتياجاتهم، لتقديم محتوى يطلق عليه اسم شخصنة المحتوى (personalization)، وليس تخصيصه (customization) كما كان الوضع سابقاً».


ومن ثم، حدد الدكتور مصطفى مجموعة من المعايير التي يجب أن يأخذها الناشرون في الاعتبار، لتقديم قوالب إخبارية أكثر عصرية. وقال إن «الأخبار النمطية لم تعد جاذبة، بينما ثمة معايير جديدة تضمن استعادة الجمهور، منها استخدام الوسائط المتعددة من خلال دمج الفيديوهات والصور التفاعلية مع النصوص، مع التركيز على المواد المرئية أكثر، وتقديم المعلومات بشكل مختصر وواضح ومدمج مع تقنيات الواقع المعزز، وكذا تشجيع القراء على المشاركة من خلال التعليقات».


من جهة ثانية، قال محمد عبد الوهاب السويعي، المتخصص في إدارة تقنية المعلومات والأمن السيبراني، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، إن الجيل «زد» يشكِّل اليوم جزءاً كبيراً من مستخدمي الإنترنت، وهذا الجيل يتميز باهتمامات مختلفة عن الأجيال السابقة، ويعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا وتطبيقاتها التي توفر محتوى سريعاً ومتنوعاً وتفاعلياً. ولهذا السبب، تسعى «فيسبوك» لاجتذاب هذا الجيل لضمان «استمرار نموها واستدامتها في سوق تشتد فيه المنافسة على الفوز بحصة كبيرة من جمهور هذا الجيل».


وأردف السويعي بأنه من المتوقع تعزيز «ميتا» منصة «فيسبوك» بأدوات متطورة وأكثر تفاعلية، وهو المسار عينه الذي يجب أن يعتمده الناشرون لتطوير الأخبار. وعزا عزوف الجيل «زد» عن الوصول للأخبار إلى «سوء مستوى التعبير عنه». وبالتالي، نصح الناشرين بضرورة «الاستثمار في الفيديوهات القصيرة والقصص الإخبارية التي تتوافق مع اهتمامات هذا الجيل، واستخدام التعليقات والمراسلة المباشرة لخلق حوار تفاعلي مع المتابعين، ما يجعلهم يشعرون بأنهم جزء من المجتمع».


أيضاً، توقع السويعي أن «تعزز (فيسبوك) بعض الخدمات، مثل تحسين أدوات التفاعل والمراسلة الفورية، بما في ذلك الملصقات والرموز التعبيرية والفلاتر التفاعلية، فضلاً عن تطوير خوارزميات تقدم محتوى مخصصاً لكل مستخدم، بناءً على اهتماماته الفردية، ويمكن لصُناع الأخبار تطويع هذه الأدوات لصالح محتوى إخباري جذاب ومتنوع». ولفت إلى استقطاب الجيل «زد» من خلال «ألعاب وتحديات تفاعلية تشجع على التفاعل والمشاركة بين المستخدمين، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتوجيه المحتوى، وأهمية تضمين جميع الأدوات هذه في صناعة الأخبار».


وشدد على حتمية تطوير قوالب الأخبار، بقوله: «يجب على الناشرين والمحتوى الإعلامي التكيف مع تفضيلات الجيل الجديد الذي يتميز باندماجه العميق مع التكنولوجيا، وذلك من خلال تقديم الأخبار بشكل مختصر وسريع، وتعزيز التفاعل من خلال إضافة عناصر تفاعلية، كالاستطلاعات والأسئلة المباشرة التي تشجع المستخدمين على المشاركة الفعالة، وتقديم محتوى متنوع يشمل الأخبار والترفيه والتعليم والتوعية المجتمعية».

دلالات

شارك برأيك

تأثير إجراءات «فيسبوك» لاجتذاب الجيل «زد» على الناشرين

المزيد في منوعات

أسعار العملات

الإثنين 22 يوليو 2024 10:50 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.69

شراء 3.68

دينار / شيكل

بيع 5.25

شراء 5.23

يورو / شيكل

بيع 4.06

شراء 3.99

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%25

%75

(مجموع المصوتين 93)