عربي ودولي

الثّلاثاء 21 مايو 2024 3:35 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تترقب من سيخلف المرشد الأعلى خامنئي بعد وفاة رئيسي

تلخيص

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

تراقب إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن كثب رد فعل إيران على الوفاة المفاجئة لرئيسها، إبراهيم رئيسي، ووزير خارجيته، حسين أمير عبداللهيان، اللذان قتلا في عند سقوط الطائرة المروحية التي كانا يستقلانها في أزربيجان الشرقية، علما بأنها تتوقع أن يستمر الوضع الراهن في المنطقة على ما هو عليه، "بينما لا تزال تشعر بالقلق من أن ادعاء واحد قد يؤدي إلى تصعيد التوترات مع إسرائيل" وفق مصدر مطلع.


ويعتقد المصدر أنه في الوقت الحالي، يتوقع كبار المسؤولين الأميركيين حدوث تغييرات قليلة - إن وجدت بالأساس - في طريق السياسات الإيرانية قبل أن تنتخب الدولة التي يقودها المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 85 عاماً، الذي يعتبر السلطة العليا في البلاد، رئيسًا جديدًا في أعقاب مقتل رئيسي.  


وبحسب الخبراء، تدور حالة عدم اليقين السياسي المباشرة حول من سينتخب رئيساً، خلفا لإبراهيم رئيسي، وهي عملية مقيدة يسيطر عليها فعليا القادة الدينيون المتشددون في البلاد، "لكن السؤال الأهم بالنسبة للولايات المتحدة، ولإدارة بايدن ،  هو من سيخلف خامنئي كمرشد أعلى، خاصة وأن إبراهيم رئيسي الذي كان مرشحًا محتملاً (لخلافة خامنئي) ألان أصبح ميتا، وتضيف وفاته المزيد من عدم اليقين بشأن الخلافة" بحسب ما قاله المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه.


وتراقب واشنطن لترى كيف ستتعامل إيران مع الأزمة السياسية وما يعنيه ذلك بالنسبة للمنافسة على موقع المرشد الأعلى، والتي قد يعتمد توقيتها على صحة خامنئي. لكن إدارة بايدن تعتقد أن إيران ستكون غارقة في معضلاتها المباشرة لدرجة أنها لن تتمكن من إجراء تغييرات كبيرة على سياساتها الإقليمية، بما في ذلك مساعدتها للقوى المتحالفة معها في المنطقة ، والتي تربك العديد من الدول العربية وإسرائيل والولايات المتحدة، بحسب المصدر.


وبحسب الخبراء ، لا تراهن الولايات المتحدة على أي تغييرات في السياسة الإيرانية الحالية.


من جهته، قدم ماثيو ميلر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، يوم الإثنين "تعازي الإدارة الرسمية" بوفاة رئيسي وحسين أمير عبد اللهيان، وهو تصريح أثار الدهشة بالنظر إلى أن البلدين كانا خصمين لعقود مديدة من الزمن. وقال ميلر للصحفيين  "بينما تختار إيران رئيسا جديداً، فإننا نؤكد مجددا دعمنا للشعب الإيراني وكفاحه من أجل حقوق الإنسان والحريات الأساسية".


وكشف ميلر خلال مؤتمره الصحفي يوم الإثنين إن إيران طلبت المساعدة من الولايات المتحدة في سعيها للعثور على حطام المروحية، وقال : "قلنا إننا سنكون على استعداد للمساعدة – وهو ما سنفعله فيما يتعلق بأي حكومة في هذا الموقف؛ في نهاية المطاف، ولأسباب لوجستية إلى حد كبير، لم نتمكن من تقديم تلك المساعدة".


وعلمت القدس أنه رغم أن هناك شعوراً بالهدوء الآن، إلا أن هذا لم يكن الشعور الأولي عندما نشرت وسائل الإعلام الإيرانية التي تديرها الدولة لأول مرة خبر أحتمال وفاة رئيسي في حادث سقوط مروحية. وأن المسؤولين الأميركيين أمضوا يوم الأحد في انتظار تحديثات البحث عن المروحية المفقودة بفارغ الصبر، وتساءلوا لساعات كيف يمكن أن يغير الحادث ديناميكيات الشرق الأوسط. ومع استمرار البحث عن حطام المروحية لمدة نصف يوم تقريبًا، استمع المسؤولون الأميركيون أيضًا لمعرفة من قد تلومه إيران،  بالوقوف وراء الحادث.


وكان هناك خوفا من أن تزعم طهران بسرعة أن إسرائيل والولايات المتحدة تقفان وراء تخريب المروحية، على الرغم من عدم وجود معلومات استخباراتية أولية تشير إلى أي احتمال وقوع حادث غير الظروف الجوية الصعبة، فوق تضاريس صعبة.


وفي حديثه للصحفيين يوم الاثنين، قال وزير الدفاع لويد أوستن: "إن الولايات المتحدة ليس لها دور تلعبه في هذا الحادث". وقال أوستن "نحن نواصل مراقبة الوضع ولكن ليس لدينا أي فكرة عن سبب الحادث في هذه المرحلة"، وهو حادث وصفه بأنه "مؤسف للغاية".


ولا يغيب عن بال المسؤوليين ألأميركيين، أنه قبل أسابيع عدة فقط (يوم 1 نيسان الماضي) قامت إسرائيل باغتيال مسؤوولين من الحرس الثوري الإيراني عندما قصفت القنصلية الإيرانية في دمشق، وأن إيران ردت بإطلاق أكثر من 300 طائرة بدون طيار وصواريخ باليستية على إسرائيل، يوم 13 نيسان في أول مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.


وأمر الرئيس الأميركي جو بايدن القوات الأميركية بإحباط الهجوم في الوقت الفعلي، وقدمت بعض الدول العربية المساعدة أيضًا، حيث ساعدت إسرائيل على حماية منشآتها العسكرية والبنية التحتية المدنية. وردت إسرائيل بضربة محدودة بالقرب من مدينة أصفهان، موطن قاعدة عسكرية تضم أسطول إيران من الطائرات المقاتلة من طراز إف-14  F-14 Tomcat القديمة التي حصلت عليها إيران أبان حكم الشاه.


وتفيد كل الدلائل على عودة الحياة الطبيعية في إيران ، في إشارة إلى أن الانتقام قد نال استحسان الجمهور المحلي بدرجة كافية، كما هدأت التوترات بعد فترة وجيزة، خاصلة وأن الولايات المتحدة وإسرائيل اختارتا عدم التصعيد.


وفي الوقت الحالي، يشغل محمد مخبر، النائب الأول للرئيس الإيراني، منصب القائم بأعمال بديل رئيسي حتى يتم إجراء انتخابات جديدة.


وتركز الإدارة على معرفة المزيد عن محمد مخبر، الذي تسلم الرئاسة لمدة 50 يوما ، خاصة وأن مخبر لفت انتباه إدارة بايدن بالفعل لدوره في تزويد روسيا بطائرات بدون طيار وصواريخ لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا.


وفي تشرين الأول 2022، كان مخبر واحداً من وفد من كبار المسؤولين الإيرانيين الذين سافروا إلى موسكو لوضع اللمسات الأخيرة على صفقة بيع طائرات إيرانية بدون طيار وصواريخ باليستية إلى موسكو بحسب الاستخبارات الأميركية. وأدان المسؤولون الأميركيون تزويد إيران بالأسلحة لروسيا، وخاصة الطائرات بدون طيار التي تستخدمها روسيا في حربها مع أوكرانيا.


وبحسب أجهزة الاستخبارات الأميركية، كان مخبر عضوًا سابقًا في الهيئة الطبية التابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، وهو سياسي محافظ له علاقات عميقة مع المرشد الأعلى، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام.


وشغل مناصب عليا في ستاد، وهي مجموعة يسيطر عليها خامنئي وشاركت في جهود تطوير لقاح لكوفيد-19، وكذلك في مؤسسة مستضعفان، وهي مؤسسة خيرية يسيطر عليها خامنئي أيضًا وتخضع لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية.

دلالات

شارك برأيك

واشنطن تترقب من سيخلف المرشد الأعلى خامنئي بعد وفاة رئيسي

المزيد في عربي ودولي

أسعار العملات

الإثنين 24 يونيو 2024 10:48 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.76

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.35

شراء 5.32

يورو / شيكل

بيع 4.08

شراء 4.01

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%17

%83

(مجموع المصوتين 482)