أقلام وأراء

الأحد 21 أبريل 2024 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

العلاقة الفلسطينية الامريكية بعد دبلوماسية الأمم المتحدة

تلخيص

يوم 18/4/2024 صوت مجلس الأمن على طلب قبول دولة فلسطين في الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية. صوتت ايجابا 12 دولة هي: الجزائر، موزمبيق، سيراليون، غيانا، الإكوادور، روسيا، الصين، فرنسا، سلوفينيا، مالطا، اليابان وجمهورية كوريا، وصوتت الولايات المتحدة الأمريكية ضد القرار، وامتنعت كل من المملكة المتحدة وسويسرا.


للنظر في ابعاد هذا التصويت في المنطقة والعالم، سيتطرق مقال اليوم للبعد الدبلوماسي في النظام الدولي، ثم دور الولايات المتحدة الامريكية للخروج ببعض العبر التي لا بد منها :


بما يخص دبلوماسية الأمم المتحدة و الدبلوماسية متعددة الأطراف، شهد العالم ان نظام الأمم المتحدة وخاصة النهج المتعدد بحاجة إلى الإصلاح الفوري، فبات جليا ان مواقف العالم كله بغالبيته العظمى لا تقوى على مواجهة دولة واحدة، وهذا يستدعي فعلا وعمليا اصلاح استعمال "حق الفيتو" الذي تتمتع به الدول الخمس، مما يخدم مصالح بعض الدول بناء على التحالفات وقوة المصالح ومنطق القوة، بدلا من قوة المنطق والعدالة. اللوم لا يقع علئ دبلوماسية الأمم المتحدة بل نلوم سياسة المعايير المزدوجة، والتفاوت الدولي في احترام مجريات العمل الدبلوماسي وعدم انفاذ مبدأ المساواة في التعامل مع الدول الأعضاء.


هذا فيما يخص الشأن الدبلوماسي، اما العبرة من هذه التجربة في مجلس الامن فانها تتلخص بضرورة إعادة النظر في العلاقة الفلسطينية الامريكية.


الولايات المتحدة الأمريكية فقدت مصداقيتها كمدافعة عن حل الدولتين، وفقدت مصداقيتها كراعية ووسيط لعملية السلام، وفشلت الولايات المتحدة في تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، وبات جليا ان لا فرق بين الديمقراطيين او الجمهوريين عند التعامل مع مصالح إسرائيل في المنطقة. في 2018، رفعت فلسطين دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية، بزعم انتهاكها لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1961 من خلال اعترافها في ديسمبر 2017 بالسيادة الإسرائيلية على القدس ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس في مايو 2018. ومن هنا نتذكر ان دونالد ترامب اغلق القنصلية الامريكية في القدس واغلق مكتب تمثيل الأمم المتحدة في واشنطن. وبرغم الوعود، الا ان إدارة بايدن لم تغير قرارات ترامب المتعلقة بالتمثيل الدبلوماسي والاعتراف المتبادل بين الشعوب، من خلال البعث الدبلوماسية، وهذه رسالة واضحة مفادها ان البيت الأبيض لا ينظر للشعب الفلسطيني الا كأقلية غير يهودية، كما جاء في وعد بلفور، من الممكن ان تتمتع بالحقوق الدينية والمدنية بعيدا عن الحقوق السياسية واهمها حق تقرير المصير.


إن الطلب الفلسطيني من أجل تقرير المصير ليس منة، بل هو حق مشروع غير قابل للتصرف وهو التزام أخلاقي وقانوني على كل دولة عضو. كما قال توماس جيڤيرسون في نص إعلان الاستقلال الأمريكي ١٧٧٦/٧/٤ (نعتبر بعض الحقائق بديهية، وأن جميع الناس خلقوا متساوين، وأن خالقهم منحهم حقوقًا معينة غير قابلة للتصرف، ومن بينها الحياة والحرية والسعي وراء السعادة. ولتأمين هذه الحقوق، يتم إنشاء الحكومات بين الرجال، مستمدة سلطاتها العادلة من موافقة المحكومين، وكلما أصبح أي شكل من أشكال الحكومة مدمرًا لهذه الغايات، يكون من حق الشعب تغييرها أو إلغائها، وإنشاء حكومة جديدة)، واساس هذا المنطق في التركيز علئ حق الشعوب في الاختيار أي الانتخابات والديمقراطية التي يجب ان تنعكس في حكومة من إرادة الشعب.

أمريكا تستمر بخذلان الشعب الفلسطيني من خلال الفيتو، والدبلوماسية متعددة الأطراف خذلت الإنسانية، فمن غير المقبول ان تستمر بالدعوة لحل الدولتين شفويا، وما نشهده على الأرض هو توفير غطاء قانوني ومالي وعسكري لجرائم الاحتلال، في الضم ومصادرة الأراضي، والاحتلال المستشري، وإرهاب المستوطنين، والابادة والاعدامات الميدانية، والاعتقالات اليومية، وتنفيذ ممنهج لمشروع كولونيالي لم يبق أي جغرافيا لحل الدولتين.

الخلاصة ان التغيير لن يأتي من الخارج، وعلى القيادة الفلسطينية حماية المواطنين والعمل علئ توحيد شقي الوطن واعلاء الشأن الوطني العام قبل المصالح الحزبية، اما على صعيد العلاقة مع أمريكا، فليس من الحكمة إعادة تجربة مقاطعة البيت الابيض. الحكمة في الضغط والبناء لإعادة التمثيل المتبادل بين الشعبين، لإعادة فتح القنصلية وإعادة فتح مكتب فلسطين في واشنطن من خلال الدبلوماسية الثنائية، واختيار التمثيل الذي يتناسب في الكفاءة والمعرفة والمهارة والوطنية مع خطورة هذا التراجع في العلاقات الثنائية مع امريكا.

دلالات

شارك برأيك

العلاقة الفلسطينية الامريكية بعد دبلوماسية الأمم المتحدة

الرياض - السعودية 🇸🇦

Layla قبل حوالي شهر واحد

ههههههههه. بدك تصيري سفيرة في أمريكا؟؟!!! أبو مازن نسي صاحبه

القاهرة - مصر 🇪🇬

فريح الو مدين قبل حوالي شهر واحد

الخلل مشخص في الفقره الاخيره

المزيد في أقلام وأراء

آيزنكوت ..أين كنت ؟

حديث القدس

رهان فلسطينيي على الأردن

حمادة فراعنة

المكالمة الأخيرة

سمير عطا الله

خيام هولوكوست فلسطينية ‏ من يوقف شهوة القتل وجنون المحتل؟

سماح خليفة

الذكرى الرابعة والأربعين لوفاة سماحة الشيخ محمد علي الجعبري

عماد البشتاوي

لا تحمِّلوا غزة ومقاومتها أكثر من طاقتهم

إبراهيم ابراش

تأملات من الأرض المقدسة: بصيص من الأمل

سامي اليوسف

بانتهاء الشهر الثامن من حرب الإبادة.. "إنجازاتهم" وإنجازات شعبنا

وسام رفيدي

إضاءة

سمير عزت غيث

الملتقى العربي للإعلام في عمّان.. حرب الرواية وتحديات الرقمنة

بقلم : محمد أبو خضير

مقترح حول التوجيهي لطلبة غزة هذا العام

جهاد الشويخ، أستاذ التربية في جامعة بيرزيت

نتانياهو يلهث خلف الانتصار الوهمي

حديث القدس

الشراكة الأميركية مع المستعمرة

حمادة فراعنة

عدالة دولية... مع وقف التنفيذ

حسن أبو طالب

الحكومة والاعتماد على الذات.. بين الشعار والواقع

عقل صلاح

٢٣٦ يومًا ولم تتوقف الحرب

بهاء رحال

حادثة معبر رفح.. الدلالات القانونية وتبعاتها السياسية

محمود الحنفي

"الديمقراطيون".. وأصوات المهاجرين

جيمس زغبي

إسرائيل تقتل الاسرى بشكل ممنهج

حديث القدس

خواجا نتنياهو.. رصيدك قد نفد

حمدي فراج

أسعار العملات

الخميس 30 مايو 2024 10:43 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.73

شراء 3.71

دينار / شيكل

بيع 5.29

شراء 5.26

يورو / شيكل

بيع 4.05

شراء 4.0

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%10

%90

(مجموع المصوتين 217)

القدس حالة الطقس